صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٠ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢١ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مؤامرات أميركا، اضعاف الثورة من الداخل، بيان واجبات الشعب
الحاضرون: الطلبة الجامعيون السائرون على نهج الإمام، الموجودون داخل وكر التجسس [السفارة الأمريكية]
بسم الله الرحمن الرحيم
مصلحة الأعداء في إضعاف الثورة
حفظكم الله أيها الشباب الملتزمون بالإسلام والعاملون في خدمة الإسلام، و (زاد) من توفيقكم أكثر فأكثر لبلوغ الاهداف الاسلامية. الذي أفهمه أنا وأحتمله احتمالًا قوياً هو أن أميركا لن تتدخل عسكرياً في ايران، ولن تطبّق الحظر الاقتصادي وحتى لو عملت بالحظر الاقتصادي فلن تنجح. وهي تعلم هذا. إلّا أنها جاءت من الطريق الأهم وهو أن تجعلنا ضعفاء من الداخل، وتبث فينا الفساد والضياع. لقد كانت هذه غايتهم منذ البداية. أن الذين يريدون كسب المنافع او الذين تضرروا ويريدون التعويض عن اضرارهم، يحاولون أن يضربوا الثورة من الداخل.
دراسات خبراء الاستعمار في الشرق
كل الجهود الآن منصبة في هذا الاتجاه. ولعل التصريحات التي يدلون بها في الخارج من أنهم سيتدخّلون عسكرياً، أو سيفرضون الحظر الاقتصادي، لعل الغاية منها صرف أذهاننا الى ذلك الاتجاه، لكي نغفل عن الشيء الذي يحدث داخل البلد. لا تغفلوا عن هؤلاء الشياطين نحن الذين ادخلنا تواً الى هذه الميادين، انتم الذين دخلتم تواً إلى هذه الميادين. وبحسب طبيعتكم الإنسانية فإن خبرتكم قليلة بأساليبهم الشيطانية. إنهم درسوا الأمور، لا عشرة أعوام، ولا مئة عام، بل على طول التاريخ، متى ما وجدوا السبيل الى الشرق لم يتوانوا عن اجراء الدراسات. ولم يدرسوا البلدان فحسب، بل ثروات هذه البلدان ايضاً خضعت لدراسات موسعة، حتى قبل ظهور السيارات والطائرات وما شاكل ذلك، بعثوا خبراءهم الى الشرق فجابوا هذه البلدان شبراً شبرا. كانوا يجوبون الصحاري على الجمال، ويرافقون القوافل ليجولوا في هذه الصحاري، وإذا عثروا على شيء يسجلونه ويرسمون خريطته. كان من مهامّهم معرفة ما تحويه بلدانكم،