صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٠ فروردين ١٣٥٩ ه-. ش/ ١٣ جمادى الأولى ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، شميران، دربند
الموضوع: مكانة القضاء واهميته في الإسلام
الحاضرون: السيد محمد حسيني بهشتي (رئيس مجلس القضاء الاعلى)- السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي (المدعي العام للبلاد)- مجموعة من القضاة
بسم الله الرحمن الرحيم
اهمية القضاء في الإسلام
ربما كان القضاء في الإسلام في المرتبة الأولى من حيث الاهمية. والتعابير التي جرت على ألسنة الائمة تدل على أهميته البالغة. فقد قال أمير المؤمنين (ع) لشريح: يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه الا نبي أو وصي نبي أو شقي. [١] أو قيل مثلًا ان المرء اذا قضى بغير الحق في درهمين فهو كافر. القضاء في الإسلام هو حفظ حقوق الناس. وحقوق الناس وحقوق الله لها صورتان: صورة يكون فيها القاضي مستقلًا في القضاء. أي ان القاضي الذي له استقلال قضائي في الإسلام، شروطه صعبة، وانا في إيران لا اعرف الا القليل ممن يتصفون بهذه الشروط. المجتهد العادل والمحايد. لا فرق عنده بين رئيس الجمهورية وبين عامل بسيط. هذه من الأمور التي يجب ان يتحلى بها القاضي المطلق. وانا لا اعرف الا القلائل، أي اني لا اعرف الا القلائل حتى في الحوزة العلمية.
تعيين القاضي من قبل الفقيه
في الشرع ثمة قضاء ليس بقضاء القاضي المستقل، انما يتم تعيين القاضي. في الحالة الأولى يكون القاضي مجتهداً جامعاً للشرائط، ولا يحتاج ان ينصبه أحد. ولكن في الحالة الثانية، في الظروف التي تزداد فيها الحاجة إلى القضاء، ولا يوجد عدد كافي من الاشخاص بحيث يتيسّر تعيين قاضٍ جامع لكل الشرائط في كل مراكز القضاء، ويكون القضاة الجامعون للشرائط قلائل، عندئذ ينصب الفقيه المجتهد العادل، اشخاصاً للقضاء يكونون موثوقين ولكن غير مجتهدين طبعاً. ولكن يستطيعون الإحاطة بمسائل القضاء من الكتب الموضوعة في هذا الباب، وهم موثوقون وعادلون في الظاهر. هذا القضاء موجود أيضاً في الإسلام، فبعد أن يجد هؤلاء
[١] وسائل الشيعة (كتاب القضاء) ج ٢٧، ص ١٧، باب ٣، ح ٢.