صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - خطاب
ولو فكرتم لما تحقق كل الذي تحقق. الآن وقد انتصرنا عدتم إلى وضعكم ولنرى كيف هو وضعنا. عدتم إلى وضعكم ووجدتم ان هناك مشكلات. بدأ هؤلاء باختلاق المعضلات. بدأوا في هذا الظرف باختلاق المعضلات والمتاعب. طالما ذهبوا لأصحاب المصانع ليقولوا لهم انظروا كم يعطونكم من الرواتب، وان تلك الجماعة تحصل على مرتّبات أكثر. وكيف وضع بيوتكم، وكيف وضع بيوتهم. وذهبوا للمزارعين كي يقولوا لهم الشيء نفسه. وكذلك قصدوا الثانويات والأماكن الأخرى لنفس الغرض. قصدوا كل الأماكن التي استطاعوا. الآن وقد حانت فترة ما بعد الثورة وبدأ السخط، راحوا يثيرون هذا السخط، يضاعفونه وهم منهمكون الآن بهذه المهمة.
مواصلة النهضة بالمشاركة في الانتخابات
واجب شعبنا الآن، وكل شخص أينما كان، مواصلة نهضته الأولى حيث لم يكن احد يفكر في ما يملك وما لا يملك، يجب مواصلة تلك النهضة الى ان تستقر الحكومة. نحن لا نزال في منتصف الطريق. تم التصويت على الدستور وتم التصويت على مبدأ الجمهورية الإسلامية. لكن ليس هناك رئيس جمهورية، ولا مجلس. على المجلس ان ينهض بمهامه. بلادنا يعوزها الاستقرار الآن. علينا أن نحافظ على النهضة التي سرنا بها الى الآن كي نستطيع اجتياز المراحل الآتية بسلام.
إذا أردنا من الآن ان نختلف على رئيس الجمهورية وعلى من سينتخبون لنيابة المجلس، وإذا بدأنا باختلافات كالتي في بعض الدول المستقرة، ستكون سلبيات هذه الاختلافات عندنا مضاعفة مئة مرة؛ لأن حكومتنا غير مستقرة في الوقت الحاضر. يتّضح الأمر من هؤلاء المائة والعشرين ونيف من المرشحين لرئاسة الجمهورية، ماذا يريدون أن يفعلوا؟
إذا غفلنا عن الأمر ولم ننتبه إلى هذا المعنى ولم نفهم ان هذه مؤامرة، هؤلاء المائة والعشرون ونيف لم يندفعوا من انفسهم لهذا الأمر، إنما دفعوهم إلى الترشيح لأجل اختلاق ضجة، ثم الله أعلم ماذا سيحصل بالنسبة لنواب المجلس. إن لم نفتح أعيننا، ولم يجعل كل واحد- أينما كان- عمله اسلامياً، ويعتبر نهضته غير تامة ولم تبلغ مبتغاها، ويعلم إننا في منتصف الطريق، وفي منتصف الطريق لايزال قطاع الطرق منهمكون كلهم بالتآمر.
السعي لقطع أطماع العدو
على كل الشباب أينما كانوا ان ينبهوا الشعب في إعلامهم، وفي أحاديثهم، الى الوحدة وأن يكونوا مع بعضهم. وهم كذلك والحمد لله. هم ايجابيون مع بعضهم. ولكن ينبغي ان تتضاعف هذه الحالة. يجب فعل ما يقطع اطماع العدو بابتلاع هذه البلاد مرة ثانية. فهم ما