صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - خطاب
يجب أن نجلس معاً ونتفاهم، نجلس معاً ونكون أخوة، كلنا ابناء بلد واحد، شعب واحد، كلنا إسلاميون ونحب الإسلام. يجب أن لا يقول كل واحد منا نحن الإسلاميون دون الآخرين، كلا، إذا لم نقم بالأعمال المعهودة إلينا بشكل صحيح فلسنا إسلاميين، وإنّما طواغيت. الطاغوت أيضاً كان عيبه أنه يقوم بالأعمال خلافاً لمصالح بلاده. والآن أيضاً إذا عمل كل واحد منا في موقعه خلافاً لمصلحة بلادنا، سواء من كان في طهران ومن كان في المدن، فسوف تضيع البلاد، علينا أن نضع حداً لهذه الحالة لأن فيها القضاء على نهضتنا. لا ضير أبداً في أن نزول نحن، ولكن يجب أن لا تزول نهضتنا.
على كل حال، اتمنى ان تسعوا بأنفسكم لرفع هذه المشكلات التي لديكم. وحينما يبدأ المجلس أعماله إن شاء الله، ستطرح المشكلات على المجلس، وسوف تتلقى الجهات الأخرى برامجها من المجلس، وتقوم السلطات التنفيذية بما يجب عليها لتعالج كل المشاكل إن شاء الله. أتمنى أن تعالج المشاكل. على كل حال، يجب أن لا أقتصر على قراءة التعازي [١]. إنما اطرح هذه الأمور عليكم لأقول أن هذه الجماهير البالغة ثلاثين ونيف مليون قد ثارت وحطمت قوة كبرى ولم تستطع القوى الأخرى فعل شيء أبداً، أن العالم يعجب لانتصاركم، وأمريكا التي تعربد باستمرار، ما انفك الآخرون يصفعونها، فلا تخافوا من أي شيء لأنكم المنتصرون إن شاء الله، واتمنى أن تسيروا قدماً بهذا النصر، ولا يستطيع احد الاعتداء عليكم عندما يكون البلد إسلامياً، يكون محتواه إسلامياً. حاولوا ان تجعلوا محتواه إسلامياً، لا يهمكم أن تكون هناك في موضعٍ ما قضية غير إسلامية. ركزوا على أسلمة الموقع الذي انتم فيه. إذا اصلحنا الاماكن التي نحن فيها، سوف تصلح جميع الأماكن إن شاء الله.
اتمنى أن تتقدموا الى الأمام بقوة واقتدار إن شاء الله. والبلد بلدكم، أصلحوه بأنفسكم. انتم المسؤولون عن فساده أو إصلاحه. لم يعد هنالك سيّد فوق رؤوسكم يفرض عليكم ما يجب أن يكون، البلد بلدكم شأنه شأن بيتكم. بيتكم يجب عليكم إدارته بأنفسكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] كناية عن استعراض الصعوبات والسلبيات.