صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٠ تير ١٣٥٩ ه-. ش/ ١٨ شعبان ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: التربية والتعليم من منظار القرآن، الوضع الثقافي في عهد النظام البهلوي وضرورة التغيير
الحاضرون: مدراء التربية والتعليم في كافة انحاء البلاد أعضاء الاتحاد الإسلامي لمنتسبي وزارة الداخلية والمحافظات
بسم الله الرحمن الرحيم
اوضاع التربية والتعليم في النظام السابق
قبل ان ابدأ حديثي، أود ان اشكر السادة الذين تجشموا عناء المجيء الى هنا. في الكثير من الاحيان تكون الالفاظ الفاظاً جميلة جداً وتساهم في التغطية على ما هو ليس بحسن. فالتربية والتعليم، مؤلفة من لفظتين جميلتين وحسنتين. وفي عهد الطاغوت كانت هناك وزارة التربية والتعليم. الاتحاد الإسلامي الموجود الآن في كافة انحاء إيران هو الآخر عبارة عن لفظ جميل وحسن. والجميع يعلمون ان هذا اللفظ تعبير عن رغبتنا وتطلعنا للنهوض بالإسلام ودفع عجلته. ولكننا كنا نواجه مأزقاً في تعاطينا مع الالفاظ سواء على صعيد الاستفادة من لفظة التربية والتعليم أو الاتحادات الإسلامية. ففي عهد الطاغوت كانوا يقولون تربية وتعليم، ولكنكم لاحظتم كيف كان التعليم وكيف كانت التربية. فالإنسان يتصور أن التعليم كان صحيحاً. تعليم الاشياء التي يحتاجها الشعب. تعليم العلوم التي تقودنا بعد فترة إلى بلوغ مرحلة الاكتفاء الذاتي. والتربية أيضاً كانت تبدو للإنسان المغفل انها تربية صحيحة، الأشخاص الذين يتلقون التعليم يتلقون التربية اللازمة، وعندما يتخرجون من هذه المدارس والجامعات وغيرها يتحولون إلى أشخاص سينهضون باعباء التعليم خدمة لوطنهم، وسيعملون على اعداد جيل يحمل اخلاقاً كريمة واداباً صحيحة وعقائد سليمة وما إلى ذلك. ولكنكم شاهدتم ونحن بدورنا شاهدنا ماذا كانت مكاسب قطاعنا الثقافي وجامعاتنا وكيف كان خريجونا، وكيف كانت الدراسة وكيف كان التعليم وماذا كانت اهداف ذلك. فلو كان التعليم ينهض بما تحتاجه إيران، وكان في خدمة إيران لكانت لدينا في غضون خمسين سنة كفاءات عالية، ولما كان ينبغي ان يقول أطباؤنا عندما يجدون مريضاً مصاباً بمرض معقد نسبياً لا يمكن معالجته هنا ويجب ارساله إلى الخارج. بعد خمسين عاماً، وبعد كل هذه