صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - خطاب
خداع الجانب الآخر. أنهم دائماً يحاولون فتح الطريق للأجانب. يفتحون الطريق لأمريكا أو السوفيت. لا فرق بينهما. أية جماعة هذه؟ إنني آسف لانحطاط الإنسان إلى هذه الدرجة. ويتسم بالخبث إلى حد خلق مثل هذه المتاعب واجتراح مثل هذا التخريب لأبناء بلده ودينه، ويحاول وضع البلاد في مهب الرياح، وتسليمها في أيدي أعداء الإسلام وأعداء إيران. إنني آسف عليهم لماذا لا يكونون بشراً.
وأسفي الآخر لهؤلاء القتلى، لهؤلاء الشهداء الذين استشهدوا في سبيل الإسلام وعددهم كبير جداً. في كردستان وفي المناطق الأخرى عددهم كبير جداً. يبلغنا كل يوم مقتل فلان في المكان الفلاني، ومقتل كذا عدد هنا، وكذا عدد هناك. وهذا أمر مؤسف من ناحية، ومدعاة للمباهاة من ناحية أخرى. هذه النهضة الإسلامية خلقت مثل هذه التحول في نفوس أفراد لم يكونوا أصلًا على صلة بشؤون القتال، تحولوا فجأة وصاروا محاربين وصاروا مضحين في سبيل الإسلام واستشهدوا. وأنا في الوقت الذي آسف على هؤلاء الأعزاء الذين فقدناهم، فإنني أفتخر وأباهي بالتحول الذي حصل لهم. وقد عملوا والحمد لله بواجباتهم الشرعية والدينية وضحّوا بأرواحهم في سبيل الله. وسيمنُّ الله تبارك وتعالى عليهم بكل ما يريدون في العالم الآخر؛ لأنهم جادوا بكل ما يملكون، وسيمنحهم الله كل ما يريدون.
مراعاة المعايير الإلهية في اجواء العمل
وأعود ثانية إليكم ايتها الاخوات والحضور الأعزاء، وادعوكم أن تراعوا في محيط عملكم الأحكام الإسلامية. البلاد إسلامية، إنها جمهورية إسلامية وينبغي أن يحصل التحول في كل شؤونها. وكما أرى فقد حصل تحول روحي لديكم، كذلك ينبغي حصول تحول كبير في الأعمال أيضاً. وأن لا تكون هناك مخالفات للموازين الإلهية، ويكون التعامل بالرحمة والعطف مع مرؤوسيكم، سواء الأطباء أو الممرضات أو سائر الشرائح التي تقدم الخدمات هناك. خدماتكم خدمات قيمة جداً. خدمات صعبة. التمريض، الطبابة، كلاهما صعب، ولكنه عمل نبيل جداً. وأنا أدعو لكم جميعاً. والذي أستطيعه هو أن أدعو لمرضاكم ليكون ذلك مساعدةً لكم. وادعو لكم أيضاً وادعو للأطباء أيضاً وادعو لكل أهالي بلادنا العزيزة. ليَمُنّ الله عليكم جميعاً بالسعادة والسلامة والرفاه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته