صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - خطاب
المحبة قبل حاجتهم إلى الدواء. المريض الذي خرج من بيته إلى المستشفى، يرى نفسه غريباً. إذا عامله الممرضون بلطف وسلوك إنساني ومحبة ومثل الأخ أو الأخت، يزول عنه الشعور بالغربة ويشعر بالسكينة، وهذه السكينة الروحية تساعد في شفائه، أنها تساعد الأطباء وتساعد الممرضين في مهماتهم.
عليكم أن لا تدنّسوا هذه المهنة بالاعتبارات المادية والدنيوية لا سمح الله. فتكونوا قد عملتم من دون أن تصيبوا الأجر الإلهي. اعملوا بحيث تكون مهنتكم مهنة إلهية واعملوا في سبيل الله. ولا تناقض في أن تكون لله وأن يمنحكم الناس أجوراً عليها. هذان أمران لا يتناقضان. لاحظوا أن تعاملوا هؤلاء المرضى بسلوك حسن. ساعدوهم. وطيّبوا خواطرهم فإنهم مكتئبون، ينبغي تطييب خواطرهم. مهنتكم هذه من أعظم المهن قيمة.
الكشف عن الممارسات الخيانية للجماعات الفاسدة في كردستان
لكننا نرى أفراداً آخرين في هذه الدنيا يختارون مهناً سيئة. فمثلًا لاحظوا في كردستان أن جماعة من الناس يتبعون الأجانب ويخونون بلادهم، ويخونون أبناء وطنهم، يشكلون العصابات لإيذاء الناس. ولاحظتم خلال هذه المدة ما الذي ارتكبوه من جرائم ونهبٍ ضد الذين يزعمون الدفاع عنهم، يزعمون الدفاع عن الشعب ومناصرته ولكن يذهبون ويحرقون بيادرهم ويهدمون بيوتهم. والآن وقد انهزموا، بدءوا بإيذاء الناس ونهب أموالهم وارتكاب رذائل أخرى.
وهناك شخص آخر يختار لنفسه مهنة الحرس. وواحد يختار لنفسه مهنة الدرك. وواحد يختار شغل الجيش. ولو عمل هؤلاء بواجباتهم الإنسانية، باعتبارهم خدمة الإسلام وخدمة البلاد الإسلامية وحراس الوطن، لكانت مشاغلهم عبادة. وإذا قتلوا لا سمح الله لكان شهادة في سبيل الله. الذين قتلوا في كردستان وهم كثر للأسف، من حرس الثورة، والدرك، والجيش، ومن سائر الناس، هذا مؤسف جداً بالنسبة لي أن تبتعد جماعة عن الإنسانية وتتعامل بهذه الطريقة مع جماعة جاءت لحمايتهم ولحماية بلدهم ومع الحرس الذين جاؤوا لحماية مدينتهم ولحماية بلادهم. أنهم في الوقت الذي يقولون انهم يريدون التعاون مع الجيش والتوجه إلى الحدود لحمايتها، لا يفتحون الطريق لهذا الجيش كي يتوجه إلى الحدود المهددة بالخطر. أيّة جماعة هذه؟ كم ينبغي أن يأسف المرء لأناس تربّوا بهذه الطريقة وابتعدوا عن الإنسانية إلى هذه الدرجة، وتوحشوا بحيث لا تنفع معهم أيّة نصيحة. لقد نصحتهم منذ البداية وأوصيت الجيش، أوصيت رؤساء الجيش، وقادة الدرك أن عاملوهم بطريقة سلمية ولا تعاملوهم بعنف. وعموماً كان الرأي هو أن في تلك المناطق أناس أبرياء على كل حال.
ولكن حينما كفّ عنهم الدرك والجيش والحرس بعض الشيء، هاجموهم؛ يحاولون دائماً