صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - خطاب
القوى المعادية. ولكن بعد أن حصل هذا النصر ظهر بعض التراخي، وبعض النواقص البسيطة في كل مكان، سواء في اللجان أو المحاكم أو الحرس أو القطاعات الأخرى، ظهرت بعض النواقص. يجب أن أقول لكم أيها السادة ولكل الشعب الإيراني، خاصة العاملين من أجل النهضة والثورة، مثلما أن انتصار الثورة مدين لكم، فإن الحفاظ على مصداقية الثورة وسمعتها رهن بكم أيضاً.
قد تكون الثورة ثورة وطنية، لا إسلامية، وثورة حزبية، لا إسلامية، فهذه قضية أخرى. ولكنها عندما تكون ثورةً إسلاميةً كثورة إيران، وقد شاهدنا وشاهدتم جميعاً أنه لم يكن ثمة صوت سوى صوت (الله أكبر) والمطالبة بقيام جمهورية إسلامية. الشعب كله من أقصى البلاد إلى أقصاها هتف (جمهورية إسلامية)، (لا شرقية ولا غربية، جمهورية إسلامية). فهذه قضية إسلامية. كان شعبنا يعشق الإسلام حيث جعلوا من صدورهم في كل مكان دروعاً ونزل الشباب إلى الميدان، وسارت النساء والرجال إلى الكفاح وانتصروا.
هذه كانت قوة الإسلام، وإلا لم يكن بأمكان حزب أن يصنع هذا ولا وطنية كان بامكانها صناعة هذا. وإذا لاحظتم فإن الحركات الوطنية والحزبية لا تكون أبداً بحيث يتبعها كل الشعب بصوت واحد من أطفال وكبار ونساء ورجال. أنها قوة الإسلام التي وحدت صوت الجميع وعبأتهم لينتصروا وقد انتصروا.
شعبنا يريد الإسلام لا شيئاً آخر. إذا كان يريد الوطنية فالوطنية موجودة في ظل الإسلام. يظنون أنهم إذا جمعوا حولهم مائة شخص أو مائتين أو خمسمائة، واصدروا عدداً من الصحف، سيستطيعون أن يفعلوا شيئاً في مقابل الشعب. الشعب يريد الإسلام، وقد اعترف رسمياً بالإسلام ورجال الدين. أن حفظ ماء وجه هذه النهضة الآن منوط برجال الدين ومنوط بالحرس الذي يحمي هذه النهضة، والمحاكم وكل المؤسسات التي تخدم هذه النهضة وتعمل لخدمة هذه الثورة. انظار الإسلام اليوم مشدودة إلى ايران، ترى ماذا يفعل هؤلاء بالإسلام. هل هم اوفياء للإسلام ويعملون طبقاً لمصالح الإسلام، سواء في المحاكم أو اللجان أو في حرس الثورة أو في القوات المسلحة الأخرى أو في المجالس أو في أماكن أخرى، في كل الدوائر. الإسلام اليوم يركز انظاره ويتطلع إلى ما يفعله ابناء ايران. انهم انتصروا بقدرة الإسلام.
فماذا يريدون أن يصنعوا مع الإسلام وهم اليوم منتصرون؟ هل هم في خط الإسلام ويريدون للإسلام ان يتقدم، يتطلعون إلى تطبيق أحكام الإسلام في إيران. وستطبق الاحكام في أمكان أخرى أيضاً إن شاء الله، ويتم تصدير النهضة، أم أنهم يسلكون لا سمح الله طريقاً آخر؟ أننا اليوم جميعاً، كل الشعب، كل الشرائح وخاصة الشرائح الناشطة لخدمة الثورة، تتحمل مسؤولية كبرى، مسؤولية حفظ الثورة الإسلامية وحفظ كرامة الإسلام، وكرامة الثورة الإسلامية.