صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٨ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: بناء الوطن بمساعدة الشعب والحكومة
الحاضرون: منتسبو مؤسسة جهاد البناء في أردستان وقم
بسم الله الرحمن الرحيم
جهود شاملة لإعادة الأعمار
بعد هذه النهضة وهذه الثورة-- التي انتصرت إلى حدِّ ما والحمد لله، والتي خطا شعبنا لأجل تحققها الخطوة الكبرى-- أعجبتُ كثيراً بهذه الإنجازات التي حصلت بأيدي أبناء الشعب في مؤسسة كمؤسسة جهاد البناء. وإني أفرح في كل وقت يعرض التلفزيون منتسبي هذه المنظمة من الأخوات والاخوة من جميع فئات الشعب وهم منهمكون في إنجاز الأعمال البنائية لبلادهم. فيجب عليكم الابتعاد عن الانشغال في انتقاد دوائر وأجهزة الدولة، لأن الدولة ودوائرها مشغولة بانجاز أعمالها، لكنها لا تستطيع تلبية جميع احتياجات البلاد الكثيرة جداً. إنّ إيران بلادكم ووطنكم، فيجب عليكم أن تبنوه وتشيّدوه. وإذا لم ينهض جميع أبناء الشعب لانجاز هذا الأمر-- أعني البناء والاعمار- فستبقى الأعمال معطلة. فلا يجوز لفئة من فئات الشعب التوقف عن العمل والبناء بحجة أنها تنتظر مبادرة فئة أخرى. كما لا يجوز التوقف عن عملية البناء بحجة أنّ الآخرين يعرقلونها. إذ لا شك أنكم تعلمون أنّ المخربين متواجدون في كل زاوية ومخبأ، وهم على أُهبة الاستعداد لعرقلة عملية البناء. فالشعب هو الذي يجب أن يقوم بأعمال البناء هذه. فمثلًا لاحظتم أنّ النظام السابق كان يقول ولا يفعل، فكان يكتفي بالدعايات فقط، ومن جملة ما كان يقوله ولا ينجزه مسألة مكافحة الأمية؛ إذ كان يطبل ويزمر لها، لكنه بعد ان أطيح به تبين أنه لم يكافح الأمية قط، ولم يتقّدم في هذا المجال خطوة إيجابية واحدة. نعم إنّ العمل الذي قام به في هذا المجال هو مكافحة التقدم العلمي وإعاقة ازدهار البلد.
فاذا جلس الشعب على أمل أنّ تقوم الحكومة بعملية البناء، فأنا أقول لكم؛ إنّ الحكومة لا تستطيع أن تقوم بكل ذلك. إنّ ثمانين بالمئة أو خمسة وستين بالمائة من أبناء الشعب هم أميون- كما قيل لي-، وأنا لا أعرف النسبة المئوية للأميين بالضبط. لكنني أعلم أنّ هذه النسبة عالية في بلادنا ومع أنّ إيران يجب ان تكون متقدمة على أفغانستان في هذا المجال، لكن- مع