صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - خطاب
أسرنا الغرب فيه، كانت الحضارة تصدّر الى الغرب من الشرق. لكنه للأسف استطاع الغرب بما بيّت لنا من خطط، وبسعيه الى تقسيمنا وتشتيتنا، وبما بث من دعايات، استطاع أن يسبقنا بشكل اعتقدنا معه أننا لا شيء أمامه.
لقد ذكرت هذا مرار وهو أنّ قماش الصوف ينسج في معامل نسيج اصهان، لكنه يكتب على حاشيته أنه صناعة انجليزية، لأنه إذا لم يكن القماش انجليزياً، فإنّ أسواق القماش ترفضه، ولا يشتريه التجار، حتى أنا وأنتم لا نشتريه، لأننا لا نشتري القماش إلّا إذا كان انجليزياً. وكذلك شوارعنا، إذا أردنا لها ان تكون جميلة، فيجب أن نسميها باسم روزفلت [١]، الشخص الذي جلب لنا هذه المصائب، وكان-- على رأي-- السبب في مجيء هذا الرجل [٢] إلى السلطة، لأنه قال: (إنهم رأوا المصلحة في أن أكون أنا هنا) فلعنهم الله على هذه المصلحة التي رأوها. لذلك يجب أن تحمل الشوارع أسماء روزفلت، وتشرشل [٣] وأمثالهما. إذهبوا أنتم إلى الغرب وتحروا أسماء شوارعه، فمع أني لا أعلم بالضبط، لكنني لا أظن أن احد شوارع الغرب يحمل اسم احد سلاطيننا إلّا إذا كان قصدهم أن يخدعونا ويضحكوا علينا، فإنهم قد يفعلون ذلك أحياناً، فيجعلون اسم شرقي على احد الشوارع، فهل يجوز أن يكون ذلك سبباً لتسمية مئة شارع باسم مئة شخص من شخصياتهم. إنهم جعلونا هكذا بحيث أغلقنا على أنفسنا جميع أبواب معرفتنا. لكننا فتحنا الأبواب امام علوم الآخرين، العلوم التي توصف بأنها علوم للتصدير فقط، لأنها لو كانت علوماً واقعية دقيقة لما وصل حالنا اليوم الى ما وصل اليه. ومعنى علوم تصدير أنها لا تنفعنا ولا تستطيع أن توصلنا الى المراتب العليا، لكنها تحمل أسماء كثيرة، ويُعمَل لها دعايات كثيرة بأنها بوابة الحضارة. لكنكم رأيتم أنّ هذا السيد [٤] كان يدعي أنه يريد أن يوصلنا الى بوابة الحضارة. لكنه حين ذهب رأيتم كيف كان وضعنا؟ لم يكن عندنا شيء، إذ قد نهبوا جميع خزائننا كما نهبوا كل ما نملك من النفط، ولقد وعد هذا السيد أنّ نفطنا سينتهي بعد عشرين سنة، وسنستعيض عنه بأشعة الشمس. طبعاً إذا كان موجوداً بعد عشرين سنة كان يحتمل أن ينتهي نفطنا. لكنّ نفطنا-- بحمد الله-- لازال موجوداً والنفط إذا لم يُسرق فهو موجود.
من خصائص الثورة الإسلامية
على أيّة حال فإنّ هذه الثورة امتازت بأنها إسلامية وشعبية. وهذه الخصيصة هي التي
[١] يحمل هذا الشارع حالياً اسم الشهيد مفتح.
[٢] محمد رضا بهلوي.
[٣] يحمل الآن هذا الشارع اسم نوفل لوشاتو (القرية التي كان يقيم فيها الامام في منفاه في فرنسا).
[٤] محمد رضا بهلوي.