صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٦ تير ١٣٥٩ ه-. ش/ ١٤ شعبان ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: احتجاج شديد اللهجة لعدم تحسين وإصلاح الاوضاع في المجالات كافة
الحاضرون: مهدي كروبي (المشرف على مؤسسة الشهيد) وأسر شهداء الثورة الإسلامية- منتسبو حرس الثورة الإسلامية والمشرفون على شؤون التدريب
بسم الله الرحمن الرحيم
الشعب الإيراني مدين للشهداء واسرهم المحترمة
على اعتاب ذكرى الولادة المباركة للإمام المهدي-- ارواحنا له الفداء-- نقدم التهاني بهذا العيد السعيد والعظيم لكافة المسلمين والمستضعفين في العالم والشعب الإيراني النبيل والاخوة الاعزاء والاخوات المحترمات، سائلًا الباري تعالى السلامة والسعادة لكافة المسلمين وجميع المستضعفين. بعد الخامس عشر من خرداد، عندما خرجت من السجن ووقفت على الاحداث التي شهدتها إيران وبعدما توجهت إلى قم وواجهت بعض من فقدوا اعزائهم، ما كنت اتوقع ان أرى بعد ذلك هذا المشهد الذي اشاهده الآن. انا في ذلك الوقت كنت اعتبر جرحى وشهداء الخامس عشر من خرداد ضحايا حادثة تاريخية كبرى حدثت-- رغم انها كانت تمثل عبئاً ثقيلًا على كاهلي وعندما كنت التقي بعض أولئك الذين فقدوا اعزاءهم، كانت تعتريني حالة من الانفعال-- انا لم اكن اعلم اننا سنواجه أيضاً بعد الخامس عشر من خرداد مثل هذه المشاهد، ان نواجه اخوة اعزاء واخوات محترمات فقدوا اعزاءهم وان نواجه أسَرَ الشهداء، اسر المصابين ومن تعرضوا للضرب. ورغم ان هذا غيض من فيض، وفي كافة انحاء إيران توجد من هذه القضايا ولا بد لي ان اعتذر منكم جميعاً، المصيبة كانت لكافة الشعب ولا يمكننا ان نعوض عن ذلك، نحن عاجزون عن ان نعرب عن مواساتنا لكم، ولكن على اعتاب ميلاد الإمام المهدي-- ارواحنا له الفداء-- نعرب له عن مواساتنا ونسأل الباري تبارك وتعالى أن يعجل ظهوره ونتشرف برؤية جماله وان يكون في اوساطنا ويشاهدكم عن كثب، رغم انه مطلع على الاوضاع والمصائب.
إننا مدينون لتضحياتكم وتضحيات اعزائكم والشعب الإيراني برمته مدين لهؤلاء الشبان الذين واصلوا دفع عجلة الثورة بقبضاتهم المشدودة إلى يومنا هذا وهم مستعدون لمواصلة هذه المسيرة. ولكن انا لا أدري ماذا اقول لهذه الفئات التي ما زالت إلى اليوم تعارض هذه النهضة. هل