صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - خطاب
العزة والاقتدار في العودة إلى الإسلام
البلدان الشرقية والبلدان الإسلامية، بلدان غنية. الآخرون يحتاجون اليكم. القوى العظمى تحتاج اليكم. السلاح الذي في أيديكم إذا قطعتموه عنهم يوماً واحداً، لانصاعوا لكم. وللأسف فإن بعض حكوماتنا تملك هذه الثروات ومع ذلك تطيعهم. لابد من حدوث تغيير يجعل الناس مثل مسلمي صدر الإسلام. لقد حصل في بلدنا بعض التحول، حيث أصبح الناس الى حد ما على غرار ما كان عليه مسلمو صدر الإسلام. وكل انتصارنا تحقق تبعاً لهذا المعنى. وهذا التحول الذي جعل جماهيرنا في ايران تتمنى الشهادة كما كان يتمناها شباب المسلمين في صدر الإسلام. وربما زارنا كل يوم شباب يطلبون ان ندعو لهم بأن يرزقهم الله الشهادة. هذا التحول حصل في ايران، ووحدة الكلمة والعودة للإسلام التي حصلت في ايران، ينبغي أن تكون نموذجاً تحتذي به كل الشعوب.
فإذا حصل هذا التحول، وتوجه الجميع الى الإسلام، والتفَّ الكل حول الإسلام، فإنهم بعدد سكانهم الكبير، وبما لهم من المعدّات، وبما يملكونه من اسلحة كالنفط وغيره، يجب أن يكونوا اسياداً في العالم. ولكنهم للأسف لا يسمحون بأن يحصل هذا الشيء.
لابد من التغيير. ولابد أن يبذل الجميع جهودهم. اسعوا جميعاً لأن يتحقق هذا التغيير، واعادة شعوبكم الى وعيها، لكي تدرك ان عهد التبعية للبلدان الأخرى، والانقياد للقوى العظمى قد ولّى.
إن الشعوب أخذت تستيقظ شيئاً فشيئاً. لقد استيقظ شعبنا. ولكن لا تزال عناصر مرتبطة بالاجنبي تعترض طريقنا من أجل ان لا نواصل نهضتنا. وهذا وهم ساذج يتوهمونه، فنهضتنا منتصرة وسوف تتقدم الى الأمام. وأسأل الله أن يوقظ كل المسلمين فيتحدوا ويكونوا اخوة، ويكفوا عن الخلافات، لتكف الحكومات عن الخلافات، ولتتحد الشعوب. سيزيل الله هذه المشكلات إن شاء الله، حتى يكون المسلمون يداً واحدة، ويد الله مع الجماعة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته