صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - خطاب
الثورات شيئاً من النصر يتخلّى عنها رجالها-- من الذي أبقى حالنا بحيث يواصل الجميع هتافاتهم مطالبين بالجمهورية الإسلامية؟
الصحوة والتوجه إلى الله، سرّ النجاح والفلاح
لا تغفلوا عن ذكر الله، لا تغفلوا عن هذه القدرة الكبرى لما وراء الطبيعة. اتكلوا على هذه القدرة. إن سندكم هي هذه القدرة. سندكم هذه القدرة حيث إن أميركا التي تعارضكم حالياً-- وبكل ما لديها من قوة وبكل معداتها التي ربما لا توازيها قوة أخرى، حتى قوة السوفيت، بكل ما أوتيت من قوة، تعارضكم أنتم الجالسين هنا وليس لديكم شيئاً من أسباب القوة، وحتى حينما تحملون البندقية، فإن بنادقكم عادية وقديمة، بينما هي تزوّد الجميع بالتجهيزات ضدكم بكل ما أوتيت من قوة، ومع ذلك لا تكفيها قوتها. ما هذا؟ إن لدينا مثل هذه القوة الكبرى التي جعلت أمريكا-- القادرة على افتراس الدنيا-- تخافكم. هل نحن صنعنا هذا؟
هذا السيد كارتر الذي راح منذ بداية الثورة إلى الآن يعربد ويعارض ويهدد ويتوعّد، أعلن في أمريكا أنه يجب أن لا يسافر أحدٌ من اميركا إلى إيران. وفي هذه الهيئة التي جاءت من أمريكا وفيها وزير عدلهم السابق [١] وشخصيات معروفة، ولم يبالوا بما سيُفرض عليهم من عشرة أعوام سجن وخمسين ألف دولار غرامة، لم يبالوا لهذا، جاؤوا وقالوا هنا كارتر يهذر ويلغو. الآن ادرك هؤلاء أنه يلغو، ونحن كنا نعلم من البداية انه يلغو. حينما كنا في باريس، قال في احدى كلماته أن الشاه منح للإيرانيين الكثير من الحرية! كان هذا حين تخلص الناس من ذلك الكبت طبعاً. ويتوهم هذا أن صاحب الجلالة هو الذي اعطى الحرية للناس، ولا يدري أن الناس هي التي انتزعتها منه، غنمتها منه غنيمة، وليس هو الذي اعطانا شيئاً. لقد تشبث بكل ما في وسعه، واقترف المجازر، فوجد أن لا فائدة منها، ثم غيّر وزيراً بوزير، ليأتي ويهذي قليلًا ظاناً أنه يستطيع استغفال الناس، فعل هذا أيضاً، فرأى أن الناس لم يتغيروا. ثم جاء وتاب، هذا الشخص الذي قال في احدى كلماته قبل عدة سنوات: رجال الدين هؤلاء كالحيوان النجس يجب عدم التعايش معهم، جاء وقال أمام الجميع: يا علماء الإسلام، ايها المراجع العظام، أنا آسف وكذا وكذا ..
هذه أيضاً حيلة عمل بها ولم تنفعه، لأن الشعب سمع منه الهذر واللغو لخمسين عاماً، عاشوا تحت اضطهاده خمسين عاماً، خمسون سنة من السجن والنفي والقتل والنهب. بعد خمسين عاماً حيث شاهد الشعب منهم كل شيء، من الطفل الذي يفتح عينيه ليرى سبابهم
[١] رامزي كلارك، المدعي العام الأمريكي الاسبق.