صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - خطاب
الدمار. ان من باعوا البلاد هم اولئك الذين كانوا نواباً ووزراء وساسة في السابق، هم الخريجون والمثقفون الذين تلقوا التعليم في الجامعات في الداخل والخارج وجلبوا تلك الويلات على هذا الشعب على يد هؤلاء الذين تدخلوا باسم (الشعب) وباسم (الجهاد) وباسم (الفدائيين) وغيرها من المسميات، ولم يتركوا هذا الشعب وشأنه، فمهدوا لان تُنهب اموالكم وتذهب إلى جيوب الآخرين ويأكل الشاه واعوانه قسماً منها. هذه المجموعات هي نفسها التي تحاول الآن ممارسة نشاطها ضد هذه النهضة.
كلما حاولت هذه النهضة ان تخطو خطوة، كأن تفتح أبواب مجلس الشورى، نجدهم يثيرون فتنة في الامجدية، وللاسف أن شبابنا لا يعرفون ماذا يفعل هؤلاء وحتى البعض ممن حولي لا يقفون على عمق هذه القضايا. انهم يتصورون ان القضية تقتصر على عدد من اصحاب الهراوات والمتظاهرين؟ كلا أن القضية ليست كذلك. فهذا هو الظاهر من قضية اثارة الفوضى، لكن القضية أعمق من ذلك. أصل القضية هي أمريكا. أصل القضية هي انهم يقولون بوجوب عودة أمريكا لتفرض هيمنتها من جديد على مقدرات البلاد. أصل القضية ليس أن أحدهم يريد أن يتظاهر والآخر يعارض ذلك. فهذه ليست أصل القضية، إنها محاولة لإثارة الفوضى ليزرعوا العراقيل امام البلاد ويحولوا دون أن تواصل المسيرة التي اختطتها.
خلق الازمات عبر تحريض العمال والفلاحين
انتم ايها السادة العمال الذين تعدون من العناصر المؤثرة في البلاد، ومن اجل ان تقطعوا أيدي الآخرين، رأيتم كيف توجهوا إليكم خلال العام وعدة اشهر التي مرت من عمر الثورة وعملوا على القاء الخطابات في اوساطكم أو تحريضكم أو حثوا مجموعة منكم على الاضراب وما شابه ذلك تحت يافطة الدفاع عنكم وتأييدكم. إن الهلاك سيكون مصير أي بلدٍ إذا ما أضرب العامل وكفّ عن العمل في ذلك البلد.
ان اولئك الذين يقولون لكم اننا متفقون معكم، ويقولون لكم مثلًا اين انتم واين هم؟ ان عملهم هذا في الواقع ليس بدافع الحرص عليكم. انهم يدخلون باسم الحرص ليعطلوا معامل البلاد، وباسم الحرص يعطلون الزراعة. هؤلاء انفسهم الذين يبادرون إلى حرق المحاصيل الزراعية للفلاحين بعد حصادها، الآن أيضاً ما زالوا يضرمون النيران وإذا لم نحافظ عليها ونصونها فانها ستحرق جميعاً.
اننا نميز اعداء النهضة والثورة من خلال الذين يسيرون في ركب الثورة، ويسيرون في ركب الشعب، ويسيرون في ركب الفلاحين والعمال ويريدون تحرير البلاد من قيود الأجانب. التحرير ياتي من خلال الزراعة والعمل في المعامل في سائر المجالات. اذا كان بلدنا يتطلع للحرية والاستقلال والتخلص من التبعية، فعليه ان يعمل بنفسه. ان الذين يتغلغلون في