صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - خطاب
اوساطكم ويعرقلون عملكم أو يشكلون عصابة ويمنعونكم من العمل، يجري تمويلهم من الخارج لإغراء بعض العمال الغافلين ليضربوا عن العمل، بينما يقوم قسم آخر منهم بخلق متاعب في الحقل الزراعي، أو يتغلغل آخرون في المجالات الأخرى ليثيروا الفوضى في البلاد من اقصاها إلى اقصاها. ويقومون باعمال في البلاد تحت يافطة أن هذا الشخص يملك منزلًا وهذا لديه ممتلكات، فيهجمون عليه وينهبون منزله من دون أي مسوغ شرعي والهي. انهم امتدادات للنظام السابق ونحن غافلون عن ذلك. انهم لا يمكنهم ان يكفوا ايديهم عنا بهذه السرعة لأن لهم مصالحهم، مصالحهم العظيمة، سواء المادية أو غير المادية؛ لان بلدنا في ظرف وموقع يحتاجه الجميع. لقد كان بلدنا جسراً لانتصار الاشرار والأجانب، انهم لا يكفون أيديهم عنا بهذه السرعة.
اضطرابات العناصر العميلة تحت يافطة شعارات خادعة
لا ينبغي لنا ان نغفل بعد ان تحررنا، ونساعد على اثارة الاضرابات والاحتجاجات، علينا ان نلتفت إلى ان البلد الذي تحصل فيه ثورة لابد وأن تعترض طريقه الكثير من العراقيل. انتم ايها السادة واقفون على ما جرى على الاقل في غضون السنوات الخمسين الماضية. انا أذكر كل ما جرى، والقليل منكم يذكره، وهذه الأعمال الأخيرة للشاه المخلوع التي تذكرونها انتم أيضاً تحت يافطة الحضارة الكبرى، وبذريعة أنه يريد أن يصنع من إيران يابان أو أمريكا ثانية في غضون سنتين أو ثلاث سنوات، وبهذه الذريعة أفقد البلاد كل اعتبارها. قَدمها لأولئك الذين يريدون أن ينهبونها.
طبعاً من يريد ان يخرب لا يعلن أنني اريد ان اخرب، بل يعلن انني محبّ لكم، ونحن نضحي من اجلكم، وهؤلاء العلماء رجعيون ويتحدثون بكلام لا أساس له، انصار الرأسمالية-- مثلًا-- لو صرح أحد بحقيقة الأمر امامه لافسد عليه عمله. لذا لابد لهم من القول ان علماء الدين رجعيون والعلماء كذا وكذا ونحن نريد ان نخدمكم.
يخلقون تلك الأوضاع في كردستان، احياناً تجد ان جميع هذه الجماعات تعقد اللقاءات والاجتماعات في كردستان وترتكب هذه المفاسد. وعندما بدأ الهدوء يعود إلى كردستان نوعاً ما، تجد انهم لا يستطيعون البقاء هناك؛ لذا يشدون الرحال إلى بلوجستان ليقوموا بتخريب الاوضاع هناك. وإذا تحسنت الاوضاع في بلوجستان فإنهم سيلجؤون إلى العاصمة. فالعاصمة أفضل مكان للنشاطات؛ لأنها منطقة واسعة. يأتون إلى العاصمة فيثيروا الفتن والفوضى باسم الإسلام وباسم القرآن، لكي يسلبوا الاستقرار من هذا البلد.