صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ ارديبهشت ١٣٥٩ ه-. ش/ ١٦ جمادى الثانية ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، شميران، دربند
الموضوع: الهزيمة النكراء لأمريكا في صحراء طبس- مقارنة الثورة الإيرانية بسائر الثورات
الحاضرون: قادة حرس الثورة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
روح الاستشهاد لدى شبابنا
إن البهجة لتغمرني حينما أراكم أيها الشباب، وأنتم تعملون بصدق واخلاص للإسلام وتعرضون أنفسكم لخطر الموت. أشعر بالفخر لوجود مثل هؤلاء الشباب الراشدين الملتزمين بين المسلمين. ولهذا يجب أن لا نخشى الأقوياء الذين لا يتوكلون على الله بل على الرشاشات. الخوف لمن لا يكون مستعداً للشهادة.
روي أن سيدنا علي بن الحسين قال لأبيه في كربلاء-- ما يقارب هذا المعنى-- حينما قال لهم أنكم سوف تقتلون، قال لسيد الشهداء: أولسنا على الحق؟ قال: بلى، قال: إذن لا نبالي بالموت [١].
الذي يكون على الحق والذي يعتقد أن لهذا العالم كله مدبر هو الله، وأن عالم الطبيعة أدنى العوالم-- ذكر في القرآن الكريم بأنه عالم الدنيا، الدنيا أي المنخفضة-- إذا كان المقرر أن يكون منزل الشهيد في الملأ الأعلى، فممّ يخاف؟ أمثال كارتر يجب أن يخافوا لأنهم لا يعتقدون بهذه الأمور.
الذين يجب أن يخافوا هم من لا غاية لهم سوى الاستيلاء على السلطة بضعة أيام وليمارسوا جرائمهم، أما شبابنا المؤمنون بما وراء الطبيعة، والذين يعتبرون الشهادة فوزاً لهم فلا يخافون شيئاً. لنفترض أن أولئك الأقوياء لديهم من القوة ما يتيح لهم أن يهجموا ويقتلوا وينسفوا كل شيء، مع ذلك ينبغي أن لا نخاف لأننا على الحق.
انتهاك القوانين الدولية من قبل أمريكا في طبس
والحال أن القضية ليست بهذا الشكل. أراد السيد كارتر منذ اليوم الأول أن يفرض علينا إرادته بصراخه وضجيجه، إذا كنتم تتذكرون، في بداية ذهاب شبابنا واستيلائهم على
[١] بحار الانوار، ج ٤٤، ص ٣٦٧.