صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - خطاب
وجهاز الشرطة، لما تحققت هذه المسألة المهمة.
فأنتم إذا اردتم الآن ترسيخ الأساس وانتخاب رئيس الجمهورية، فيجب على جميع القوى أن تكون على استعداد كامل لمواجهة المؤامرات التي ستشيع الفوضى والاضطراب، فانّ المتآمرين سيشيعون الاضطراب في كل مكان. كما يجب أن تكونوا حذرين من أن يحرفوكم عن الطريق المستقيم، ويوجّهوكم إلى طريق آخر. فانّ هؤلاء يثيرون الاضطرابات ليستغلّوها ويحققوا أهدافهم.
فيجب على الجميع الانتباه إلى هذا الأمر، فليس الوقت الآن وقت التعلل بالتمارض والأمور الشخصية، فلهذه الأمور وقت آخر، إنني قد كررت مراراً هذا المثال وهو لو فرضنا حدوث زلازل- لا سمح الله- في مدينة، فهل تنشغلون بالتفكير في أموركم المعيشية الشخصية؟ كلا، إنكم جميعاً تسارعون إلى اغاثة المتضررين بزلزال، ولا تفكرون أبداً في أموركم وأحوالكم الشخصية. وكذلك الأمر بالنسبة لكم حينما كنتم في بداية الثورة تريدون إخراج هذا الفاسد الذي أفسد كل شيء من وطنكم، إذ كنتم تنزلون إلى الشوارع، وتصعدون إلى سطوح المنازل وتصرخون بشعاراتكم، ولم تفكروا أبداً في سلوك رئيس الشرطة وأنه كيف يؤدي وظائفه؟ فلو كنتم منشغلين بهذه الأمور الفرعية لما حققتم هذا النصر. فسبب انتصاركم في طرد العدو هو إعراضكم عن مصالحكم الشخصية واهتمامكم بما هو أهم وأولى. فعليكم الآن أن تتركوا المقاصد الفرعية وتتجهوا إلى هاتين المرحلتين، فاذا طويتم هاتين المرحلتين بنجاح ففي ذلك الوقت يجب إصلاح جميع مرافق هذا الوطن وشؤونه.
لا تظنوا أنّ أرومية هي المنطقة الوحيدة التي تعيش هذا الوضع الذي ذكرتموه، بل جميع المناطق هي هكذا، كل مكان توجد جماعة من حثالات النظام السابق. وإنّ تطهير بلاد حلّ فيها الدمار على طول التاريخ خاصة في الخمسين سنة الأخيرة، وبالأخص في الثلاثين سنة الأخيرة، يحتاج إلى وقت.
النظام السابق وراء فساد الشباب
هؤلاء أضلوا شباننا وأفسدوهم، ومن الطبيعي ان تغيير نفوس الشبان الذين عّودهم النظام السابق على الضياع، وتعاطي الهيرويين والترياق والخمر ومشاهدة الأفلام الفاسدة، وارتياد مراكز الفساد، وهيأ لهم كل ذلك ضمن خطة مدروسة لكي ينشأوا مائعين لا يتصفون بالصلابة والرجولة اللازمتين للوقوف بوجه المستعمرين، ان تغيير هؤلاء الشبان بغية إعادتهم إلى حالتهم الطبيعية يحتاج إلى وقت طويل.