صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - خطاب
الحيلولة دون ازدياد المؤامرات
نحمد الله على أن تمت المصادقة على الدستور وأنّ الشعب صوّت لصالحه، وشاهدتم مقدار ما بذله الاعداء من مساعٍ محمومة من اجل افشاله.
كما نحمد الله على تصويت الشعب لصالح قيام الجمهورية الإسلامية، هذا في الوقت الذي حاول بعض الأشخاص الحيلولة دون ذلك. والآن كلما اقتربنا من النصر ازداد عزم العملاء على التخريب. إنهم يفقدون حياتهم بالتدريج خطوة فخطوة. لكنهم يبذلون محاولات مستميتة ليواصلوا حياتهم الاجرامية.
إننا مكلفون بالحيلولة دون تفاقم هذه المؤامرات، ودون أن يسيطروا بافكارهم على عوام الناس عن طريق الذهاب إلى القرى والأماكن التي يستطيعون فيها أن يلعبوا دوراً اكبر في بث الدعايات المغرضة واثارة الفتن والاضطرابات، للحيلولة دون قيام الجمهورية الإسلامية، وإنّ هذه الفتن التي تثار في وقت واحد في أماكن مختلفة من الوطن كقم وتبريز لم يكن تزامنها مُصادفة، بل إنه مؤامرة مدبرة وفقاً لحسابات دقيقة، لأنّ هذه المؤامرة قد حدثت في تبريز بنفس الحالة التي حدثت بها في قم، وفي نفس الوقت الذي بدأت فيه في قم وهو قبل ظهر يوم الجمعة، وشرعت بنفس البداية التي شرعت بها في قم.
وكانت الفئة التي أثارت الاضطرابات في تبريز تنتمي إلى نفس الجماعة التي تنتمي اليها الفئة التي أثارت الاضطرابات في قم. وغرض هؤلاء المخربين هو الحيلولة دون انتخاب رئيس الجمهورية، لأنّ انتخاب رئيس الجمهورية يعتبر نصراً للشعب في هذه المرحلة. فاذا نجح الشعب في انتخاب نواب مجلس الشورى فان ذلك يعتبر نصراً له في المرحلة القادمة، لذلك يسعى هؤلاء للوقوف دون تحقيق هذا النصر.
مؤامرة الأعداء في تشويه الحقائق
لو انشغلنا في الوقت الحاضر بالأمور الفرعية فاننا سنغفل عن هذا الأمر الأساسي، وإني أنبهكم وأرجو من السادة الحاضرين أن ينبهوا أهالي مدنهم إلى أن المؤامرة تستهدف إلهاءنا ببعض المسائل لنغفل عن الأمور الأساسية. فاذا غفلنا عن الأمور الأساسية ولم ننجح في انتخاب رئيس الجمهورية مثلًا بنسبة عالية من الاصوات، فان ذلك سيعكس للخارج صورة عن إيران بأنها بلاد عاجزة عن انتخاب رئيس الجمهورية، ولو أننا لم نكن قد نجحنا في التصويت للدستور والمصادقة عليه، فانّ ذلك كان يعطي للخارج صورة عن إيران بانها لم تصل بعد إلى المستوى الذي تستطيع فيه ان تضع لنفسها نظاماً خاصاً بها، فانتبهوا جيداً واحذروا أن نسلك سلوكاً يتخذه الأجانب ذريعة لاتهامنا بعدم النضج الفكري والتطور العقلي. فهذا أمر مهم