صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - نداء
والاقتصادية والثقافية لأميركا، وبعد ذلك إذا وافق شعبنا الواعي النبيل، نقيم علاقاتنا مع اميركا على غرار العلاقة مع سائر البلدان. قلت مراراً، وأقولها في هذا اليوم العظيم، إن الكفاح الحاسم لشعبنا ضد المستكبرين سيستمر حتى انهاء جميع ألوان التبعية لكافة القوى العظمى في الشرق والغرب. نعلم جميعاً إن العالم الإسلامي ينتظر الثمار الكاملة لثورتنا. إننا ندعم دعماً تاماً كل البلدان الخاضعة للهيمنة، من أجل نيل حريتها واستقلالها. ونقول لهم صراحة إن الحق يؤخذ. ثوروا واسقطوا القوى الكبرى عن مسرح التاريخ. لقد قلقت مراراً وأنذر الآن ايضاً بأن الشرق المظلوم وأفريقيا-- إذا لم يعتمدوا على أنفسهم-- فسيبقون مكبّلين الى الأبد. تعالوا وقفوا على أرجلكم وانقضوا على الغرب واطردوهم من الميدان.
إنني من هذا المستشفى ادعو افريقيا والشرق الخاضع للهيمنة، وكل البلدان الرازحة تحت الظلم، لأن يتحدوا ويقطعوا أيدي أميركا المجرمة عن أراضيهم. إن يد أميركا وباقي القوى الكبرى ملطّخة حتى المرفق في دماء شبابنا وسائر المظلومين والمقاتلين في العالم. سنبقى نحاربهم الى آخر قطرة من دمائنا بكل ما أوتينا من قوّة، لأننا رجال حرب. سوف نصدر ثورتنا الى كل العالم، لأن ثورتنا اسلامية. ومالم يدو هتاف لا إله إلّا الله ومحمد رسول الله في إرجاء العالم لن يتوقف الكفاح، ومادام هنالك كفاح ضد المستكبرين في أية بقعة من العالم فنحن موجودون. إننا ندافع عن اللبنانيين والفلسطينيين الذين لا ملاذ لهم في مقابل اسرائيل.
واسرائيل جرثومة الفساد هذه كانت دوماً قاعدة لأميركا. لقد حذرت من خطر اسرائيل طوال ما يقارب العشرين عامأً. علينا ان ننهض جميعاً ونقضي على اسرائيل، ونُعيد الشعب الفلسطيني البطل إلى أرضه. إننا ندعم بكل قوانا الشعب المسلم الباسل في افغانستان، الشعب الذي هب للجهاد ضد المعتدين، وليعلموا ان الله معهم كلما رصوا صفوفهم اكثر وقاتلوا بإيمان راسخ، وليعلموا ان النصر قريب. أيها الشعب الايراني العزيز، لقد ارعبتم الشرق المعتدي والغرب المجرم، لا تستسلموا ابداً لأية قوة وأنا اعلم يقيناً إنكم لن تفعلوا. وإذا ما فكّر أي شخص في أي موقع كان بالاستسلام، فأسقطوه عن صفحة الزمن بلا ترديد وبدون مواربة، فالاستسلام للشرق والغرب هزيمة نفسية وخيانة للاسلام والمسلمين. اليوم يوم الشهادة والدم. ونحن نتوقع في كل يوم، كل انواع التآمر في شتى ارجاء ايران. بيد إن عقيدتنا الاسلامية العزيزة تأمرنا أن لا نكف عن طلب الحرية وطلب الاستقلال، ولن نكف. إنني للأسف لم استطع المشاركة في احتفال الشعب واستعراض الجيش بسبب منع الأطباء، إلّا إن قلبي مع الشعب ومع الجيش الاسلامي-- الوطني، ودعائي المتواضع يرافقهم. وسأبقى الى آخر رمق خادماً مضحياً في خدمة الجميع. وأسأل الله تعالى عظمة الإسلام ورفاه مجتمع المسلمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني