صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٦ خرداد ١٣٥٩ ه-. ش/ ٣ شعبان ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تكريم مكانة الإمام ابي عبد الله الحسين (ع)- تحذير المتآمرين
المناسبة: ولادة الإمام الحسين (ع) ويوم الحرس الثوري
المخاطب: الشعب الإيراني المسلم وحرس الثورة
بسم الله الرحمن الرحيم
يوم الثالث من شعبان المعظم المبارك، يوم الحرس، ويوم تحقق حراسة الإسلام والحقيقة والعقيدة الإلهية. يوم ولادة الحارس العظيم الذي احيى العقيدة بدمه ودماء ابنائه واصحابه. العقيدة التي كادت تُمحى وتضمحل بانحرافات حثالات الجاهلية والمخططات المدروسة لاحياء القومية والعروبة تحت شعار (لا خبرٌ جاء ولا وحي نزل) التي ارادت ان تصنع من حكومة العدل الإسلامي نظاماً ملكياً لتعزل الإسلام والوحي. وفجأة إذا بشخصية عظيمة تغذت على عصارة الوحي الإلهي وتربّت في بيت سيد الرسل محمد المصطفى وسيد الاولياء علي المرتضى، ونشأت في احضان الصديقة الطاهرة، تنتفض لتصنع بتضحيتها الفريدة ونهضتها الالهية واقعة كبرى [١] نسفت صروح الجائرين وانقذت العقيدة الإسلامية. سلام الله وصلواته على الروح الطاهرة لذلك الإمام واهل بيته واصحابه، الذي هدانا من ظلمة الجاهلية إلى نور الإسلام. والآن يا أمّة الإسلام ويا أمة محمد! علينا أن نتبع امامنا العظيم ونحرس الثورة الإسلامية بالتضحية، ونحذر الاهواء النفسية وهي تراث الشيطان، بغية مواصلة السير على هذه العقيدة العزيزة وهي تحرير مستضعفي العالم وكبت المستكبرين، واجهاض مؤامرة اعداء بلد الإسلام الهادفة الى ايجاد اليأس والارتخاء. ويا ايها الحرس الاعزاء، يا من نهضتم من صميم الشعب المسلم الملتزم وحرستم الثورة الإسلامية والنهضة المقدسة، وحققتم الثورة بالتضحيات والدماء الطاهرة لاخوتكم المعاقين المجاهدين، وطهرتم إيران العزيزة من دنس النظام الشاهنشاهي المنحط بهمتكم الكبرى وهمة الشعب الغيور والقوات المسلحة الملتزمة، وقطعتم ايدي الأجانب الاثيمة عن البلد الإسلامي، تيقظوا فالعدو يتربص لكم، وانصار الشيطان الأكبر والنظام الغاصب يحوكون لكم المؤامرات.
انني في يوم ولادة سيد الشهداء وحارس الإسلام العظيم، وفي محضر شهداء الثورة، اذكّر
[١] واقعة عاشوراء واستشهاد الإمام الحسين (ع) واصحابه الميامين.