صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٤ خرداد ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢٠ رجب ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: ١٥ خرداد منعطف في تاريخ البلاد- تدخلات أمريكا في شؤون إيران
المناسبة: عشية الذكرى السنوية لانتفاضة ١٥ خرداد ١٣٤٢
الحاضرون: شرائح الشعب المختلفة
بسم الله الرحمن الرحيم
١٥ خرداد؛ منعطف في تاريخ البلاد
١٥ خرداد يوم غد وهو يوم يجب أن لا ينساه شعبنا ولن ينساه. ١٥ خرداد منعطف في تاريخ بلدنا فهو منطلق النشاط السياسي، حيث استعدّ علماء الدين منذ ذلك الحين. في يوم ١٥ خرداد كما نُقل لي بعدما خرجت من السجن، ارتكب رجال الشاه مجازر في العديد من المدن التي انتفضت، وكما قيل لي فقد كان هناك قرابة خمسة عشر ألف شهيد في ١٥ خرداد. وكنا نعتبر هذا الرقم كبيراً جداً في وقتها، وقد كان كبيراً فعلًا، الا أن الجرائم التي لحقت بعد ذلك ببلادنا على يد الشاه المخلوع، كانت أكبر من هذا. اننا لا نستطيع تصور هذه الجرائم التي ارتكبها عملاء الشاه وعملاء أمريكا في هذا البلد من ١٥ خرداد حتى ذهاب بختيار [١] عن هذا البلد، لا نستطيع احصاءها. نستطيع تقديم تصور واستعراض مجمل لهذه الجرائم. تفصيل هذه الجرائم غير ممكن اصلًا. كيف نستطيع معرفة كم هم معاقو ١٥ خرداد، يقال أن عدد المعدومين والشهداء خمسة عشر ألفاً. ولكن المصابين والمعاقين، الذين فقدوا اعضاءهم في تلك الانتفاضة، كيف نستطيع احصاءهم أو تصوّر عددهم؟ ومع أن ١٥ خرداد كان مصيبة على شعبنا، ولكن كان منطلق النهضة. منذ ذلك الحين وقبله انتفض علماء الدين وانطلقت النهضة. بدأت من قم، وكان ١٥ خرداد انعكاساً لتلك النهضة. قبضوا على رجال الدين، قبضوا على كافة علماء طهران تقريباً وأودعوهم السجن، وربما مكث علماء طهران ووعاظ طهران في السجن لفترة ما، ثم أطلقوا سراحهم تدريجياً، ومن حينها بدأت النهضة والمعارضة. في ذات الوقت الذي كانت فيه ١٥ خرداد كارثة علينا، ولكن الله تبارك وتعالى منّ علينا أيضاً بموهبة أن الناس استيقظوا ولبوا نداء رجال الدين. وانطلقت هذه النهضة في كل مكان، في كل البلاد، وكان منطلقها ١٥ خرداد، ثم تجذرت شيئاً فشيئاً. وبعد ذلك حينما تصاعدت
[١] شاهبور بختيار، آخر رئيس وزراء في نظام الشاه.