صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - خطاب
وكر التجسس، راحوا يشيعون بعض الأمور. كانوا يُملُون أموراً وينشرها عملاؤهم في إيران فكانوا يقولون مثلًا (من المقرر أن يأتوا إلى وكر التجسس وينزلوا مظليين ويخدروا هؤلاء ويدخلوا ويفعلوا كذا وكذا، أو يخدروا كل طهران). وحينما لاحظوا أن أحداً لا يهتم لهذا الكلام تبين أن القضية ليست كذلك. والآن وقد اختبروا ما شاء لهم الاختبار وجاءوا بتجهيزاتهم التي يقال أنها كانت كثيرة وهبطوا في إيران، تلقوا ضربة سياسية عنيفة وضربة معنوية. جاؤوا بشبابهم إلى هنا لكي يقتلوا. ويبدو لي أن عدد القتلى أكثر مما يقولون. بعض الذين ذهبوا إلى هناك وشاهدوا المكان، قالوا: إن الأمر ليس كما زعموا، بعضهم احترقوا إلى درجة أنه لم يبق منهم من الأثر إلا قليلًا.
مثل هذا المجرم يبعث شباب بلاده إلى هنا للإجرام. هذا الرجل الذي يصرخ دائماً أنكم انتهكتم المعاهدات الدولية، هو نفسه انتهك معاهدة دولية إذ أدخل عسكريين الى بلد مستقل. هذا أحد انتهاكاته للحقوق الدولية. انتهك المعاهدات الدولية. والهيئات الموجودة في العالم على كثرتها لا تنتقده. وطبعاً كثرت الانتقادات الآن بسبب هذه القضية التي خسر فيها، ولكن اعلموا أنه لو كان قد نجح لانقلبت كل هذه الانتقادات ثناءً ومديحاً.
استعداد الشعب الإيراني لمواجهة المعتدين
على كل حال نحن لا نخاف من هذه الأعمال الإرهابية. أنا لا أقول أن لدينا قوة تسليحية كبرى نستطيع أن نواجه بها كل القوى. نحن لا نقول هذا الشيء. ربما كان لهم من القوات المسلحة ما يساوي نفوس إيران. افترضوا أننا نقول نحن نتوكل على مبدأ معين. وبالاتكال على ذلك المبدأ لا نخاف الموت. وغاية ما تقومون به هو أن تأتوا وتقتلونا جميعاً. وهو الشيء الذي طالما طلبه مني شبابنا أن أدعو لهم بالاستشهاد. الذي يقول ادعُ لي كي استشهد، لن يخاف من أن يبعث السيد كارتر من يستشهد على يديهم. إذن، لا خوف من هذه الأمور إطلاقاً. كونوا أقوياء. كونوا مقتدرين. توكلوا على الله.
حينما يتوكل أحدكم على الله تبارك وتعالى يستطيع أن يجابه جماعة منهم. وهم إذا ارتكبوا يوماً ما حماقة، وهجموا على إيران، سوف يفتك بهم شبابنا هؤلاء بأظافرهم وأسنانهم. ولن يتركوا حتى واحداً منهم ينجو بنفسه. ولو أن ما فعله كان قد وصل إلى حيث يدخلون إلى طهران والى وكر التجسس، عندئذ كانوا سيفهمون مع من يتواجهون. على كل حال، أنا أشكركم أنكم بادرتم من أنفسكم من دون أن يدفعكم أحد سوى الله، وهذا هو ما ينبثق من المبدأ الإلهي، أنتم نزلتم الى الساحة بأنفسكم. لم يفرض ذلك عليكم أحد. ظهر حرس الثورة دفعة واحدة في كل إيران. لم تكن هناك جمعية تذهب وتسجل أسماء هؤلاء واحداً واحداً وما شاكل، لا، كانت القضية قضية إلهية. حينما شاهدوا أن القضية