صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - خطاب
تنطلق من هذه المساجد، حينما كانت تقام صلاة الجمعة، كانوا يعبئون القبائل في صلاة الجمعة لمجابهة اعداء الإسلام. كانت المساجد مقرات. الضرر الذي أصابهم كان من المساجد، ولذلك حينما يريد امام المسجد أن يصلي، والبعض يريدون الصلاة، تأتي مجموعة لا تريد الصلاة اصلًا وانما تريد العبث. يأتي رجيل لا يُدرى هل توضأ اصلًا ويقف هناك امام الرجل الذي ائتمت الناس به، ويقف عشرة أو عشرون من رفاقه يصلون خلفه، هل هذه صلاة؟ هل يريد هؤلاء أن يصلوا؟ إن كانوا يريدون الصلاة، فهذه صلاة. يريدون إلغاء الصلاة؛ كما رفعوا المصاحف على رؤوس الرماح وألحقوا الهزيمة بأمير المؤمنين. وكلما قال لهم الإمام أنا القرآن، أنا القرآن الناطق، اصغوا إلي، هذه حيلة، لكن أولئك الحمقى جرّدوا السيوف وقالوا: إن لم تأمره (مالك الأشتر) بالرجوع قتلناك. أعادوا جيش الإسلام ولم يدعوهم ينتصرون. والآن نفس القضية؛ يصلون صلاة غايتها كسر هيبة المسجد. يريدون كسر هيبة المسجد. سمعت أن المساجد قد خلت وهذا مؤسف.
الصلاة مصنع لتهذيب الإنسان
قمتم بثورة إسلامية من أجل تكريس الإسلام في واقع الحياة، ومن اجل تطبيق الإسلام واحكامه. لا فريضة أعلى من الصلاة. كيف تتماهلون في الصلاة إلى هذا الحد؟ انبثقت كل هذه الأمور من الصلاة. انظروا الى الملفات الموجودة في العدلية والاماكن الأخرى، وفي المحاكم، انظروا هل للمصلين ملفات هناك؟ ثمة ملفات لغير المصلين. لا تجدون ملفاً إلا وكان صاحبه من غير المصلين. الصلاة دعامة الشعب.
في ظهر عاشوراء حيث كانت الحرب جارية على اشدها، وكان الكل معرضون للخطر، حينما قال أحد الأصحاب: حان وقت الصلاة، قال له الإمام الحسين: ذكرتني بالصلاة جعلك الله من المصلين، ووقف وصلى هناك. لم يقل نريد القتال، انما قاتل لأجل الصلاة.
أمير المؤمنين حينما سألوه مسألةً، وقف وأجاب وهو في ذروة الحرب. قال أحدهم: الآن [...] فقال (ع): أنا اضرب بالسيف لأجل هذا. [...]
الحرب في الإسلام ليست شيئاً بحد ذاتها. انما الحرب من أجل إزاحة الحثالات الذين يصدون عن تطبيق الإسلام ويعرقلون رقي المسلمين. الهدف هو تطبيق الإسلام، وبالإسلام يصلح الإنسان. الصلاة مصنع لبناء وتهذيب الإنسان. الصلاة تبعد الفحشاء والمنكر عن الأمة. الذين انساقوا إلى مراكز الفساد، كانوا من غير المصلين. المصلون في المساجد مستعدون لتقديم الخدمة. لا تخلوا المساجد. المجيء الى المساجد اليوم تكليف، اليوم يوم استثنائي. اننا نعيش برهة استثنائية من الزمن.