صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - نداء
رئاسة الجمهورية. لقد اثبت كارتر بعمله هذا، أنه فقد القدرة على التفكير، وهو عاجز عن إدارة بلد كبير مثل أمريكا. على كارتر أن يعلم أن شعبنا ذا الخمسة وثلاثين مليوناً، تربّى على عقيدة ترى الشهادة سعادة وفخراً، وهو يضحي بالنفس من أجل عقيدته. وعلى كارتر أن يعلم أن كل المعدات الحربية الحديثة التي منحتها أمريكا لإيران في عهد الشاه المخلوع لتكون قاعدة لها، موجودة حالياً في يد جيشنا العظيم وسائر القوات المسلحة وقد تحولت وبالًا على أميركا نفسها.
الآن وقد بادر الشيطان الأكبر لفعلة حمقاء، على شعبنا النبيل الباسل أن يتهيأ ويستعد لقتال أعدائه بأمر من الله تبارك وتعالى، وبكل قواه بالاتكال على قدرة الله تعالى. لتكن القوات المسلحة، والجيش وقوات الدرك وحرس الثورة في حالة إنذار، وعلى جيش العشرين مليوناً الذي جهز نفسه، أن يتهيأ اليوم للتضحية من أجل الإسلام، والدفاع عن بلده الإسلامي عند الضرورة، وأن لا يخشوا من هذه المناورة الحمقاء التي فشلت بأمر من الله القادر، فالحق معنا والله سند الأمة الإسلامية. أنني انذر كارتر انه إذا عاد لمثل هذه الأفعال الحمقاء، فلن نعد نحن والحكومة قادرين على كبح جماح هؤلاء الشباب الإسلاميين المقاتلين [١] الغيارى الذين يحرسون وكر التجسس والذي فيه الجواسيس، وسيكون هو شخصياً المسؤول عن أرواحهم. وعَليّ أن اذكّر أخيراً أن قضايا كردستان حيث قامت الجماعات اليسارية المنحرفة المعارضة للإسلام بإثارة الاضطرابات هناك، وقضايا الجامعات إذ بادرت الجماعات اليسارية الأمريكية إلى خلق التوتر في تلك الأماكن المقدسة، اضافة الى أن التوترات التي أوجدتها حكومة العراق غير المشروعة على حدود إيران، ذات صلة ملموسة بهجوم كارتر والتدخل العسكري في إيران، وفي مثل هذا الظرف الحساس إذا بادرت هذه الجماعات المنحرفة إلى إثارة الفوضى في الجامعات أو خارجها، سيدرك الشعب العلاقة المباشرة لزعمائها بأمريكا المفترسة للعالم وسوف يحسم أمره معها، وسيكون العفو والتسامح قضية منافية للسياسة الإسلامية. واني انصح كل الشباب أن يلتحقوا بالشعب ويدافعوا عن بلدهم، ويعرضوا عن المذاهب الفكرية المنحرفة، فوحدة الصفوف في مصلحة الجميع.
أسأل الله تعالى عظمة الإسلام والمسلمين وقطع يد المفسدين والحبابرة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني
[١] الطلبة الجامعيون الإسلاميون السائرون على نهج الإمام.