صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٥ خرداد ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢١ رجب ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: واجبات الجيش في النظام الإسلامي
المناسبة: الذكرى السنوية لانتفاضة ١٥ خرداد ١٣٤٢
الحاضرون: طلبة الكلية العسكرية
بسم الله الرحمن الرحيم
الشدّة على الكفار والرأفة بالمؤمنين
أنا مسرور لأننا نحيي ذكرى يوم ١٥ خرداد حيث رأيتم ورأينا ما جرى على شعبنا، من مآسي وآلام. وها هو الخامس عشر من خرداد يعود ونرى اننا نجتمع بكم هنا يا أمل مستقبل الشعب، نتكلم بضع دقائق ونستعرض إن شاء الله ما جرى ويجري من الأمور.
ما تحدث به هذا السيد عبارة عن مضمون آية قرآنية تتحدث عن المؤمنين ومعيار الإيمان، فإن الله تبارك وتعالى قد وضع للمسلم ميزاناً يستطيع بواسطته التعرف على مدى ايمانه: (اشداء على الكفار رحماء بينهم) [١]. حينما يواجه المؤمنون الكفار يواجهونهم بشدة وعنف، ولكنهم يتعاملون بالرحمة والعطف فيما بينهم.
لقد شهدت عن كثب ما جرى على هذا الشعب، منذ بدايات مجيء رضا خان إلى طهران وانقلابه، والى الآن تقريباً. ففي زمان رضا خان لم يكن الا قمع الشعب، وكذلك الحال في عهد ابنه، إذ انهم كانوا يتعاملون بشدة وقوة شيطانية مع شعبهم، ويقمعون الشعب ويقمعون الجامعة. لم تكن جامعة آنذاك لكنهم كانوا يقمعون الطلاب وعلماء الإسلام. كانت العلاقة فيما بينهم بعكس ما أمر به الله تبارك وتعالى. الشدة كانت فيما بينهم. يدعو الله تعالى إلى الرحمة فيما بينهم، ولكن في عهد هذين الشخصين كان السائد فيما بينهم وبين وطنهم وأبناء شعبهم هو الشدة والقمع.
حينما هجمت القوى الثلاث-- بريطانيا والاتحاد السوفيتي وأمريكا-- على حدودنا وهجموا على ايران، قال أحد اصحاب المناصب آنذاك كما ينقل-- أن رضا خان سأله-- كم استمرت المقاومة؟ فقال: ثلاث ساعات. وهذا كان كذب أيضاً. وقال بعد ذلك: لِمَ حصل هذا؟ فقال: إن هذا مهم ايضا. لقد شهدت بنفسي أن القوات الأجنبية بعدما اجتازت الحدود ودخل الأجانب
[١] الفتح، الآية ٢٩.