صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - خطاب
أعماله انجازاً حسناً. إن الوطن اليوم بحاجة ماسة الى العمل. إنّ وطنكم فقير لأنهم نهبوا منه كل شيء، فإذا أردتم أن لا تكونوا بحاجة الى الأجانب والى أعدائكم، فيجب عليكم أن تعملوا. أنتم الذين تتواجدون في معامل صهر الحديد، اعملوا، وفقكم الله، وليكن عملكم قربة الى الله، فهو لكم نوع من العبادة. وكذلك من يشتغلون بالزراعة، عليهم أن يعملوا-- ايضاً-- لكي نصل إلى الاكتفاء الذاتي في قطاع الزراعة والمواد الغذائية.
إنه لعار علينا أن نمد أيدينا الى أميركا طالبين المواد الغذائية منها. يجب علينا أن نأخذ الأمر بجدية، فإنّ الله قد منحنا ارضاً خصبة، ومياها وبركات سماوية. فيجب أن نعمل لكي نصل الى الاكتفاء الذاتي. بل لكي نتخطّى هذه المرحلة-- إن شاء الله-- الى التصدير.
إن عبادتكم-- الآن-- أيها الأخوة، هي العمل. العمل عبادة، فكما أنّ زيارة السيدة معصومة-- سلام الله عليها-- عبادة، فان عملكم عبادة ايضاً. ولعله أفضل من أكثر المستحبات.
ايجاد الاختلاف واليأس، أسلوب من أساليب الأعداء
انتبهوا الى أنّ هؤلاء إنما يبثون وساوسهم ويثيرون الاختلاف والتثبيط عن العمل ليصلوا الى أهدافهم. فهم يعملون وفق مخطط مرسوم يريدون تطبيقه في بلادنا. فهذه الأصوات التي تسمع هنا وهناك إنما تخرج من أفواه الأجانب، وهؤلاء الذين في الداخل هم عملاء أولئك. فيجب عليكم أن تطردوا هؤلاء الذين يتغلغلون بينكم ويوسوسون لكم بهذه الأمور، ويريدون ان تتركوا أعمالكم. فلا تسمحوا لهم بالوصول إليكم. ولا تتركوهم يتغلغلوا بينكم، و إذا وجد من يعرقل سير العمل من المنتسبين، فيجب ابلاغ المسؤولين لينحّوه عن العمل، وعليكم أن تساعدوا المسؤولين في هذه المهمة. إذ يجب على الشعب اليوم مساعدة الحكومة في جميع الأمور.
ففي زمن الثورة يجب على الشعب أن ينهض لانجاز الأعمال. فإذا تنحّى الشعب وجلس جانباً واتكل على الحكومة لتنجز الاعمال فإنّ الحكومة لا تمتلك مثل هذه القدرة. فكل الاعداء وكل من نهبوا في العهد البائد ثروات الشعب وضربت الثورة مصالحهم، نراهم يتآمرون على الثورة، وفي مثل هذه الظروف لا تستطيع فئة معيّنة انجاز الاعمال لوحدها، فذلك ملقى على عاتق الشعب، ونحن جميعاً مكلفون بانجاز أعمالنا وإدارة أمورنا بجد وبالتوكل على الله.
أسأل الله أن يسدد خطاكم وينصركم-- إن شاء الله-- وأشكر جميع السادة الذين جاؤوا من أماكن بعيدة، وأدعو لكم جميعا، وإنا خادم الجميع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته