صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - خطاب
بين الأشخاص على الأطماع، كانت فيه تناحرات ونزاعات. حتى بعض الذين كانوا صالحين ويلتزمون بالحدود خارج المجلس، حينما كانوا يدخلون المجلس كأنما كانوا يلزمون بالتصرف على شاكلة الآخرين وبنحو غير إسلامي، وأحياناً كان بعضهم ينحرف. مجلس الشورى الإسلامي مجلس تشاور، مجلس يجب على المفكرين والسادة ان يطرحوا فيه القضايا التي تهم الشعب والبلاد، فيتشاوروا ويتناقشوا فيما بينهم حول الأمور ذات الصلة بالشعب والإسلام فقط.
مجلس الشورى الإسلامي الذي أنتم أيها السادة نواب فيه من قبل الشعب لتقديم الخدمة، ينبغي أن يُطرح فيه ما يريده الشعب، ويناقش ويبحث فيه ما يتطلبه الإسلام، ثم يصادق عليه ويكون كل شيء فيه إسلامياً. علينا جميعاً أن نتخلى عن المآرب الشخصية. على افتراض أن لي معك مشاكل وحسابات لا سمح الله ينبغي عدم تصفية هذه الحسابات في مجلس الشورى الإسلامي. ليس مجلس الشورى الإسلامي دائرة مغلقة وفيما لو ظهر فيه انحراف لا سمح الله، فلن يطلع عليه سوى عناصر المجلس ذاته. أنه مجلس مفتوح تبث الإذاعة والتلفزيون ما يجري فيه. كل إيران ترى وتسمع، وخارج إيران أيضاً-- حسب مديات الأمواج-- يسمعون ويطلعون على ما يجري. إذا أُريد-- لا قدر الله-- أن تكون هناك منذ البداية تكتّلات لحرب الأعصاب، ويتكرر فيه ما كان يجري في المجالس التي كانت في زمن الطاغوت، فلن يكون المجلس مجلساً إسلامياً، ولن يعمل السادة فيه بواجبهم الشرعي والإلهي.
ضرورة التحلي بالأخلاق الإسلامية
أتمنى أن يفكر السادة ويتناقشوا ويتشاورا في الأمور التي عهدت إليهم وينوبون عن الشعب فيها، بعيداً عن الحساسيات النفسية وبصرف النظر عن أغراضهم واختلافاتهم الشخصية. وينبغي أن يجري التشاور في مناخ إسلامي وأخلاق إسلامية لا تفضي إلى النزاع، ولا تنتهي إلى تلك الحالات المخزية التي كانت تقع في بعض تلك المجالس. وكما حصلت لحد الآن تحولات كثيرة في هذا الشعب، يجب عليكم باعتباركم نواب الشعب وعصارة فضائل الشعب، أن تتابعوا هناك الأمور التي وكّلتم بها من جانب الشعب. الشعب شعب إسلامي يريد الإسلام وأحكام الإسلام. لستم منتدبين لكي تذهبوا هناك وتصفّوا حساباتكم فيما بينكم. إذا حصل هذا فإنه انحراف وسيكون ذلك المكان بحكم المغصوب بالنسبة لكم.
عليكم أن تكونوا هناك معلمي أخلاق لكل البلد-- وهو كذلك إن شاء الله-- لأن أقوالكم تبث إلى كل البلاد. حينما يشاهد الناس في كل البلاد أن نوابهم يخدمون البلاد ويخدمون الإسلام بصدق وإخلاص، والمناظرات التي تجري بينهم مناظرات إسلامية، والبحوث والتحقيقات التي يجرونها بحوث وتحقيقات إسلامية، سيكون هذا درساً لكل من في البلاد، ولكل