صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - خطاب
الخمسين سنة أو اكثر التي كان لدينا فيها جامعة، كانت جامعاتنا تصد ابناء هذا البلد عن التقدم.
نقول أن جامعتنا تحولت إلى ساحة حرب دعائية. نقول ان شبابنا حتى لو كسبوا العلم فإنهم لم يكسبوا التربية، لم يتربوا تربية إسلامية. الذين يدرسون انما يفعلون ذلك ليحصلوا على ورقة ويذهبوا ليكونوا عالة على الشعب. الجامعة لا تعمل بحسب احتياجات الشعب وبحسب احتياجات البلد، ولا تحول دون ان تضيع هذه الاجيال وهؤلاء الشباب الاعزاء وتذهب طاقاتهم هدراً. لقد أهدروا طاقاتنا خلال هذه الخمسين سنة، أو فرضوا عليها أن تكون في خدمة الاجانب. معلمو مدارسنا لم يكونوا معلمين إسلاميين بحسب النوع، ولم تكن ثمة تربية إلى جانب التعليم. ولذلك لم تخرج جامعتنا انساناً ملتزماً، انساناً يكون حريصاً مخلصاً لبلاده ولا يفكر فقط في مصالحه الذاتية.
حينما نقول ان اسس الجامعات يجب ان تتغير، نقصد أن على الجامعات ان تكون في خدمة الشعب في ما يحتاج اليه، وليس في خدمة الاجانب. ان المعلمين في مدارسنا والاساتذة في جامعاتنا، الكثيرون منهم يقدمون الخدمة للغرب. يغسلون ادمغة شبابنا ويربونهم تربية فاسدة. لا نريد أن نقول اننا نرفض العلوم الحديثة. ولا نريد القول ان العلوم على قسمين كما يُناقش البعض عامدين أو جاهلين. بل نريد القول ان جامعاتنا غير متخلقة بالأخلاق الإسلامية. ليس لجامعاتنا تربية إسلامية. لو كان لجامعاتنا تربية إسلامية واخلاق إسلامية، لما باتت ساحة لصراع العقائد المضرة بهذا البلد. لو كانت في الجامعات أخلاق إسلامية لما كانت هذه الاشتباكات الثقيلة جداً علينا. يعود سبب كل هذا إلى انهم لا يعرفون الإسلام وليست لهم تربية إسلامية.
استقلالية الجامعة وطلبتها مقابل الشرق والغرب
ينبغي ان تتغير الجامعات تغيراً جذرياً، ويجب ان تشيد من جديد بحيث تربي شبابنا تربية إسلامية. اذا كانوا يكسبون العلم، فينبغي ان يكون بجانب ذلك تربية إسلامية، لا أن يربوهم تربية غربية. لا أن يجروا مجموعة من شبابنا نحو الغرب ومجموعة نحو الشرق، ومجموعة صوب من يحاربوننا ويريدون ان يفرضوا علينا حظراً اقتصادياً أو يهددوننا بفرض حظر اقتصادي، ويسعون سعيهم في هذا الاتجاه. يجب ان لا يساعدهم جامعيونا وشبابنا. نريد اذا ما وقف شعبنا بوجه الغرب، أن يقف شبابنا الجامعي كلهم بوجهه. نريد اذا وقف شعبنا بوجه الشيوعية، أن يقف كل جامعيينا بوجه الشيوعية. لأن هؤلاء الشباب الذين تقبلوا بسبب بساطتهم انماط التربية الباطلة لبعض المعلمين، يجابهوننا اليوم حينما نريد بناء جامعة مستقلة وتغييرها تغييراً اساسياً لتكون مستقلة غير تابعة للغرب ولا