صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - خطاب
الضربة القاصمة هي إعادة الأمور إلى سابق عهدها ولكن بصورة أخرى. طبعاً ليس باعادة الشاه وما اشبه ذلك. كلا انهم لا يفكرون كذلك. انهم يريدون اقصاء الإسلام فقط وليكن ما يكن بعد ذلك. الآن أيضاً نجد هذه الشرائح والبعض من هؤلاء المثقفين يدعونَ إلى أن يكون هذا المجلس مجلساً وطنياً. مجلس الشورى الوطني، لأن اسمه في الدستور كان وطنياً. انهم يخشون اسم الاسلام، لا يريدون أن يكون المجلس اسلامياً ويحمل اسم مجلس الشورى الاسلامي. انهم لا يتطلعون لان يكون وطنياً ولكن لا يريدون ان يكون إسلامياً، في حين أنه لا يوجد في الدستور مادة تنص على اسم (مجلس الشورى الوطني) لا يوجد في الدستور هذا الشيء مطلقاً. نعم من باب أنه ينبغي ان يطلقوا اسماً على ذلك فسموه (مجلس الشورى الوطني) ولكنهم لم يصادقوا على قرار بان يكون (مجلس الشورى الوطني)، وعلى سبيل المثال يتناول مجلس الشورى أموراً تتعلق ب-- (مجلس الشيوخ) فهذا لا يعني أن قانوننا الاسلامي يريد ايجاد مجلس الشيوخ. فهذا اسم كان متعارفاً ذلك الوقت، والآن ينبغي ان يكون مجلس الشورى الإسلامي. انهم يخافون حتى من اسم الإسلام وهذا ما يدفعهم الى التركيز على الروح القومية. عملهم هذا لا يأتي من باب الصدفة ولكن كلما اردتم ان تفعلوا شيئاً تجدهم يجتمعون ليعبثوا بكل شيء.
انهم يصرفون الانظار عن حقيقة ما يجري. انهم يريدون ان يصرفوا الشعب عن هذا النهج الذي اختطه إلى نهج آخر؛ أي نهج كان. ولهذا يثيرون فتنة في مكان ما ليستقطبوا انظار المواطنين ولو لمدة شهر لعلهم يتمكنوا من القيام بعمل خلال هذا الشهر.
تشخيص أعداء الإسلام من خلال ممارساتهم
عليكم أن تنتبهوا، ينبغي ان تعرفوا عدوكم. فإذا لم تعرفوه لا تستطيعون التصدي له. اعداؤكم هم أولئك الذين قاطعوا منذ اليوم الأول لانتصار الثورة، التصويت لصالح الجمهورية الإسلامية، أو قاموا باحراق صناديق الاقتراع، قاموا باحراق ما استطاعوا من صناديق الاقتراع. أولئك الذين قاطعوا الجمهورية الإسلامية جاؤوا اليوم يتظاهرون بأنهم انصار الجمهورية الإسلامية. اولئك الذين احرقوا صناديق الاقتراع للتصويت لصالح الجمهورية الإسلامية جاؤوا اليوم ليكونوا انصاراً. هذه الحركة ليست النصرة والتأييد، انها مكر وحيلة تلبست لباس النصرة. إنهم إذ يقولون اننا لا شأن لنا بالإسلام لانهم يعلمون جيداً ان إيران الإسلام لن تسمح لهم بأن يفعلوا شيئاً. فهم لا حيلة لهم سوى ان يقولوا نحن اسلاميون أيضاً. ولكن علينا ان نراقب اعمالهم ونشاهد ماهية الفتن التي يثيرونها. فهم قد عملوا على اثارة الفوضى منذ البداية وحتى الآن، هذه الفئات المعارضة التي اختارت كل واحدة اسماً لها، تحاول دوماً اثارة الفوضى ليمنعوكم عن مواصلة السير على النهج الذي رسمتموه، والسير على الصراط المستقيم الذي ينبغي ان تسلكوه، والسير على النهج الذي اختاره لكم الله تبارك وتعالى.