صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - خطاب
هؤلاء كانوا خدماً في بلاط محمد رضا إبان حكمه، واليوم انقلبوا إلى اعداء محمد رضا، أليس هذا تناقضاً؟ هذا التناقض لكي نتصور انهم إسلاميون، ليخدعوني ويخدعوكم ونتصور انهم إسلاميون، أو لكي نلزم جانب الحياد امامهم أو نؤيدهم. استطاعوا أن يخدعوا شبابنا الطاهر النزية من خلال دعايتهم الإعلامية التي يحسنون أداءها جيداً. على هذا الشعب الذي يتحلى باليقظة أن لا ينخدع بهؤلاء الذين يزعمون بانهم حريصون على الإسلام. راقبوا طبيعة اعمالهم، لاحظوا هؤلاء الذين يتحدّثون باسم الإسلام! هل يصدقون قولهم بالعمل من اجله، ام هي خنادق يحاولون من خلالها القضاء على الإسلام باسم الإسلام. قُطاع الطرق أيضاً ربما يتلبسون لباس الإسلام ولكنهم يسرقون.
لا ينبغي أن تخدعنا المسميات، لا بد أن نرى ماذا يفعلون، لا بد ان نرى ماضي هؤلاء الأشخاص، أن نرى مضامين الكتب التي تصدر عنهم، ونلاحظ الدعاية التي يطلقونها. فمجرد ان يقول انا مسلم والادعاء وحده لا يكفي فالجميع الآن يقولون نحن اسلاميون، والجميع يقول نحن ثوريون. فلا يوجد من يقول أنا لست ثورياً، فالكل يقول أنا صنعت الثورة. ان هذا الشعب المسكين، هذا الشعب العملاق، هذا الشعب الذي نزل إلى الشارع بيد عزلاء، ولوح بقبضاته، وسجل رفضه ومعارضته للنظام المقبور، ووقف بوجه كل القوى العظمى، واوصل الركب إلى ما هو عليه الآن، والآن يأتي شخص ويقول أنا قائدكم. خسأت وكذبت. أو يقول آخر: إننا نحن الذين قمنا بهذا العمل. ولكن اين عملت وجاهدت؟ إذا ما قتلوا سارقاً من عشيرتكم في مكان ما، هل تصبح انت حينها ثورياً؟! لا بد أن نرى ماذا تفعل هذه الفئات التي انطلقت في هذا البلد وأخذت تمارس اعمالًا تخريبية، وللأسف ان بعض الأشخاص لا يفهمون هذه القضايا، فتجدهم احيانا يؤيدوهم أو قد يقولون ما يستغلونه كتأييد لهم. انهم يخدعون الجميع. فقد حاولوا خداعي. عندما كنت في النجف، جاؤوا ليخدعوني. بعض هؤلاء السادة الذين كانوا يدعون انهم إسلاميون جاؤوا إلى النجف، [احدهم] بقي بضعة وعشرين يوما حتى سمحت له بأن يقول ما يريد، كان يتصور انه يستطيع إغفالي-- وللأسف أن بعض السادة في إيران كانوا قد اغتروا بهم-- رحمهم الله انهم أيضاً استُغفلوا-- وأعطوهم ورقة توصية. بعض السادة المحترمين، بعض العلماء، هؤلاء أيضاً كانوا كتبوا توصيات تؤكد أنهم فتية [١]-- قضية اصحاب الكهف-- لقد استمعت لحديثهم لأرى ماذا يقولون. كل حديثهم كان من القرآن ونهج البلاغة.
اتذكر قصة وقعت احداثها في همدان. في زمن المرحوم السيد عبد المجيد الهمداني فيما يبدو، حيث جاءه احد اليهود واعتنق الإسلام. ووجد بعد فترة ان هذا اليهودي مندك في
[١] اشارة الى ما ورد في الآية ١٣ من سورة الكهف.