الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٧
بذلك منه، فقال: فكيف صار حاجب يرهن قوسا وإنما هي خشبة على مائة حمالة [١] وهو كافر فيقي وأنا لا أقي بهدبة ردائي؟! قال: فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم وجعل الهدبة في حق [٢] فسهل الله عز وجل له المال فحمله إلى الرجل ثم قال له: قد أحضرت مالك فهات وثيقتي فقال له: جعلت فداك ضيعتها، فقال: إذن لا تأخذ مالك مني ليس مثلي من يستخف بذمته قال: فأخرج الرجل الحق فإذا فيه الهدبة فأعطاه علي بن الحسين (عليهما السلام) الدراهم وأخذ الهدبة فرمى بها وانصرف.
٧ - عنه، عن يوسف بن السخت، عن علي بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن عيسى بن عبد الله - قال احتضر عبد الله فاجتمع عليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم، فقال: لا مال عندي فأعطيكم ولكن ارضوا بما شئتم من ابني عمي علي بن الحسين (عليهما السلام) وعبد الله بن جعفر فقال الغرماء: عبد الله بن جعفر ملي مطول [٣] وعلي بن الحسين (عليهما السلام) [رجل] لا مال له صدوق وهو أحبهما إلينا فأرسل إليه فأخبره الخبر فقال: أضمن لكم المال، إلى غلة ولم تكن له غلة تجملا [٤] فقال القوم: قد رضينا وضمنه فلما أتت الغلة أتاح الله عز وجل له المال فأداه [٥].
٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عثمان بن زياد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن لي على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه.
٩ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن محرز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدين ثلاثة رجل
[١] الحمالة - بالفتح -: ما يتحمله عن القوم من الغرامة وبالكسر: علاقة السيف كالمحمل
والجمع حمائل.
[٢] الحق - بالضم: الحقه.
[٣] أي ذو مطل وتسويف بالدين.
[٤] بالجيم أي إنما قال ذلك لاظهار الجمال والزينة والغنى ويمكن أن يقرأ بالحاء أي إنما
فعل تحملا للدين أو لكثرة حمله وتحمله للمشاق. (آت)
[٥] تاح له الشئ: تهيأ، وأتاح الله له الشئ أي قدره له. (القاموس)