الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٧٢
(باب) * (استبراء الأمة) * ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى جارية ولم يكن لها زوج أيستبرئ رحمها؟ قال: نعم، قلت: فإن كانت لم تحض؟ فقال: أمرها شديد فإن هو أتاها فلا ينزل الماء حتى يستبين أحبلى هي أم لا، قلت: وفي كم تستبين له؟ قال: في خمسة وأربعين يوما [١].
٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (ع) قال: في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطؤها أيستبرئ رحمها؟ قال: نعم، قلت: جارية لم تحض كيف يصنع بها؟ قال: أمرها شديد غير أنه إن أتاها فلا ينزل عليها حتى يستبين له إن كان بها حبل، قلت: وفي كم يستبين له؟ قال: في خمس وأربعين ليلة [١].
٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير عن هشام بن الحرث، عن عبد الله بن عمرو قال: قلت لأبي عبد الله أو لأبي جعفر (ع): الجارية يشتريها الرجل وهي لم تدرك أو قد يئست من المحيض؟ قال: فقال: لا بأس بأن لا يستبرئها.
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) قال: في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول: إني لم أطأها فقال: إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها، وقال في رجل يبيع الأمة من رجل فقال: عليه أن يستبرئ
[١] قال الوالد العلامة - رحمه الله -: أي في الاستبراء وعدم الوطي وترك الانزال. قوله:
(فان أتاها) وإن كان حراما أو يحمل على صورة الاخبار وكان ذلك على جهة الاستحباب كما
سيأتي أو يحمل على الاتيان على غير الفرج أي الدبر وترك الانزال لامكان الحمل بوطى الدبر. وأقول:
يمكن حمله على أن عدم الانزال كناية عن عدم الوطي في الفرج وشدة أمرها باعتبار عسر الصبر في
هذه المدة وهو مؤيد لما ذهب إليه أكثر الأصحاب من جواز الاستمتاع بها فيما دون الفرج وذهب جماعة
إلى المنع من الاستمتاع بها مطلقا. (آت)
[٢] حمل على عدم كون المخبر ثقة أو على الاستحباب. (آت)