الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٢
(باب) * (إذا التوى الذي عليه الدين على الغرماء) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه، ثم: يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص فإن أبي باعه فيقسم - يعني ماله - [١].
٢ - أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الغائب يقضى عنه إذا قامت البينة عليه ويباع ماله ويقضى عنه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء [٢] إذا لم يكن مليا.
(باب) * (النزول على الغريم) * ١ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كره أن ينزل الرجل على الرجل وله عليه دين وإن كان قد صرها [٣] له إلا ثلاثة أيام.
٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينزل على الرجل وله عليه دين أيأكل من طعامه؟
قال: نعم، يأكل من طعامه ثلاثة أيام ثم لا يأكل بعد ذلك شيئا.
[١] قوله: (ثم يأمر) أي الرجل اما بالبيع أو بارضاء الغرماء بالجنس والعروض فان أبى باع
(عليه السلام) ماله وقسمه بينهم. (آت)
[٢] كفلاء جمع كفيل والكفالة ضم ذمة إلى ذمة في حق المطالبة وقال في المغرب: الكفالة هي
التعهد بالنفس. وقال المجلسي - رحمه الله -: ذهب جماعة من الأصحاب هنا إلى اليمين مع البينة
استظهارا الحاقا له بالميت وظاهر الخبر عدمه، وتعليلهم في ذلك معلول. وذهب جماعة إلى ما ورد
في الخبر من أخذ الكفيل عن القابض بالمال الذي دفع عليه من مال الغائب ولم يقولوا باليمين. (آت)
[٣] أي نقدها له وجعلها في الصرة. وحمل في المشهور على الكراهة. (آت)