الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩٦
٤ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وغيره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس بأجر السمسار إنما يشتري للناس [١] يوما بعد يوم بشئ مسمى إنما هو بمنزلة الاجراء.
٥ - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السمسار يشتري بالاجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه إنك إن تأتي بما تشتري فما شئت تركته فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول: خذ ما رضيت ودع ما كرهت، قال: لا بأس.
٦ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الجراب الهروي والقوهي [٢] فيشتري الرجل منه عشرة أثواب فيشترط عليه خياره كل ثوب بربح خمسة أو أقل أو أكثر فقال: ما أحب هذا البيع أرأيت إن لم يجد خيارا غير خمسة أثواب ووجد البقية سواء، قال له إسماعيل ابنه: إنهم قد اشترطوا عليه أن يأخذ منهم عشرة فردد عليه مرارا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما اشترط عليه أن يأخذ خيارها، أرأيت إن لم يكن إلا خمسة أثواب ووجد البقية سواء، وقال: ما أحب هذا وكرهه لموضع الغبن [٣].
٧ - محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن الحسن، عن حماد، عن
[١] أي يعمل عملا يستحق الأجرة والجعل بإزائه أو المعنى انه لابد من توسطه بين البايع و
المشترى لاطلاعه على القيمة بكثرة المزاولة، (آت)
[٢] الجراب - بالكسر -: وعاء من اهاب شاة يوضع فيها الحب والدقيق. والهروي منسوب إلى
هرات والقوهى منسوب إلى قوهاء - بالضم - وهي كورة بين نيشابور وهرات.
[٣] فيه اشكالان الأول من جهة عدم تعيين المبيع وكان يشترى قفيزا من صبرة أو عبدا من
عبدين وظاهر بعض الأصحاب والاخبار كهذا الخبر جواز ذلك والثاني من جهة اشتراط مالا يعلم
تحفة في جملة ما أبهم فيه المبيع وظاهر الخبر ان المنع من هذه الجهة ومقتضى قواعد الأصحاب
أيضا ذلك ولعل غرض إسماعيل أنه إذا تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار ذاهلا عن أن ذلك لا يرفع
الجهالة وكونه مظنة للنزاع الباعثين للمنع. (آت)