الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٨
بالفرج فقال لها أبي: والله إني لأعظم أبا عبد الله (عليه السلام) أن أسأله عن هذه المسألة، قال: فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أتشارط؟ قلت: والله ما أدري تشارط أم لا، فقال: قل لها: لا تشارط وتقبل ما أعطيت.
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عذافر قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وقد سئل عن كسب النائحة قال: تستحله بضرب إحدى يديها على الأخرى.
(باب) * (كسب الماشطة والخافضة) * ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما هاجرت النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاجرت فيهن امرأة يقال لها: أم حبيب وكانت خافضة تخفض الجواري فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لها: يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه، فقال: لا بل حلال فادني مني حتى أعلمك قالت: فدنوت منه، فقال: يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي - أي لا تستأصلي - وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج قال: وكان لام حبيب أخت يقال لها: أم عطية وكانت [١] مقينة - يعني ماشطة - فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبلت أم عطية إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته بما قالت لها أختها فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادني مني يا أم عطية إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن الخرقة تشرب ماء الوجه.
[٢]
[١] قال الجزري في حديث أم عطية (واشمي ولا تنهكي) شبه القطع اليسير باشمام الرائحة.
انتهى. يعنى خذي منه قليلا وقال أيضا: شبه النهك بالمبالغة فيه أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها.
وقال: وحظيت المراة عند زوجها تحظى حظوة - بضم الحاء وكسرها -: سعدت به ودنت من قلبه
وأحبها انتهى. وتقيين العروس: تزيينها.
[٢] في التهذيب مكان (تشرب ماء الوجه) (تذهب بماء الوجه). وقال المجلسي
- رحمه الله -: إن هذا الخبر يدل على جواز فعل الماشطة وحلية أجرها وحمل على عدم الغش كوصل
الشعر بالشعر وشم الخدود وتحميرها ونقش الأيدي والأرجل كما قال في التحرير (ص ١٦٢) وعلى جواز الأجرة
على خفض الجواري كما هو المشهور.