الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٩
فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره قال: فحلف قال: فاذهب فاقسمه في إخوانك ولك الامن مما خفت منه، قال: فقسمته بين إخواني [١].
٨ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي العلاء قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل وجد مالا فعرفه حتى إذا مضت السنة اشترى به خادما فجاء طالب المال فوجد الجارية التي اشتريت بالدراهم هي ابنته قال: ليس له أن يأخذ إلا دراهمه وليس له الابنة إنما له رأس ماله وإنما كانت ابنته مملوكة قوم [٢].
٩ - محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر [٣] قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك؟ فوقع (عليه السلام) عرفها البايع فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه.
١٠ - علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من وجد شيئا فهو له فليتمتع [٤] به حتى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه رده إليه.
١١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن اللقطة، فقال: لا ترفعها فإن ابتليت بها فعرفها سنة فإن
[١] الخبر يحتمل وجوها الأول: أن يكون ما أصابه لقطة وكان من ماله (عليه السلام) فأمره
بالصدقة على الاخوان تطوعا. الثاني: أن يكون لقطة من غيره وقوله (عليه السلام): (ماله صاحب
غيري) أي أنا أولى بالحكم والتصرف فيه وعلى هذا الوجه حمله الصدوق - رحمه الله - في الفقيه
فقال بعد ايراد الخبر: كان ذلك بعد تعريفه سنة. الثالث: أن يكون ما اصابه من اعمال السلطان و
كان ذلك مما يختص به أو من الأموال الذي له التصرف فيه ولعل هذا أظهر وإن كان خلاف ما فهمه
الكليني - ره -. (آت)
[٣] حاصله انه كما كانت ابنته قبل شراء الملتقط مملوكة قوم وكانت لا تنعتق عليه فكذا في
هذا الوقت مملوكة للملتقط. أو المراد بالقوم الملتقط وعلى التقادير اما مبنى على أن اللقطة بعد
الحول تصير ملكا للملتقط أو محمول على الشراء في الذمة أو مبنى على أنه بدون تنفيذ الشراء
لا تصير ملكا وان اشتريت بعين ماله. (آت)
[٢] هو ابن مالك بن الحسين بن جامع الحميري أبو العباس شيخ القميين ووجههم، ثقة من أصحاب
العسكري (عليه السلام) فالمراد بالرجل هو (عليه السلام).
[٤] حمل على بعد التعريف فيدل على وجوب الرد مع بقاء العين وأن نوى التملك. (آت)