الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٠
في كتابه: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم [١]) فأي سفيه أسفه من شارب الخمر إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ولا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه.
٢ - علي بن إبراهيم [عن أبيه]، عن محمد بن عيسى، عن يونس، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه جميعا، عن يونس، عن عبد الله بن سنان، وابن مسكان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا حدثتكم بشئ فاسألوني عن كتاب الله ثم قال في حديثه: إن الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال [٢] فقالوا: يا ابن رسول الله وأين هذا من كتاب الله؟ قال: إن الله عز وجل يقول في كتابه: (لا خير في كثير من نجواهم - الآية - [٣]) وقال: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) وقال: (لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم) [٤] ٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من اتمن شارب الخمر على أمانة بعد علمه فيه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولا خلف.
٤ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا،
[١] النساء ٥.
[٢] في النهاية: (انه نهى عن قيل وقال) أي نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم قيل
كذا وقال كذا وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير والاعراب على اجرائهما مجرى الأسماء
خلوين من الضمير وادخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال. وقيل: القال الابتداء و
القيل الجواب وهذا إنما يصح إذا كانت الرواية قيل وقال على أنهما فعلان فيكون النهى عن القول
بما لا يصح ولا تعلم حقيقته وهو كحديثه الاخر بئس مطية الرجل زعموا فأما من حكى ما يصح و
يعرف حقيقته وأسنده إلى ثقة صادق فلا وجه للنهي عنه ولا ذم. وقال أبو عبيد: فيه نحو وعربية و
ذلك أنه جعل القال مصدرا كأنه قال: نهى عن قيل وقول يقال: قلت قولا وقيلا وقالا وهذا التأويل
على أنهما اسمان. وقيل: أراد النهى عن كثرة الكلام مبتدئا ومجيبا، وقيل أراد به حكاية أقوال
الناس والبحث عما لا يجدى عليه خيرا ولا يعينه أمره. انتهى
[٣] النساء: ١١٤.
[٤] المائدة: ١٠١.