الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٧
قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أعمالهم فقال لي: يا أبا محمد لا ولا مدة قلم [١] إن أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه مثله أو قال: حتى يصيبوا من دينه مثله - الوهم من ابن أبي عمير. - ٦ - ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر (عليه السلام) على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا فقال لبعض من عنده: حدث بالمدينة أمر؟ فقال: جعلت فداك ولى المدينة وال فغدا الناس يهنئونه، فقال: إن الرجل ليغدى عليه بالامر تهنأ به وأنه لباب من أبواب النار.
٧ - ابن أبي عمير، عن بشير، عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: أصلحك الله إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعا إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه [٢] أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء [٣] وإن لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد.
٨ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) فلان يقرئك السلام وفلان وفلان، فقال: وعليهم السلام قلت: يسألونك الدعاء، فقال: ومالهم؟ قلت: حبسهم أبو جعفر [٤] فقال: ومالهم وماله؟ قلت: استعملهم فحبسهم، فقال: ومالهم وماله؟ ألم أنههم، ألم أنههم، ألم أنههم، هم النار، هم النار، هم النار قال: ثم قال: اللهم اخدع عنهم سلطانهم، [٥] قال: فانصرفت من مكة فسألت عنهم فإذا هم قد اخرجوا بعد هذا الكلام بثلاثة أيام.
٩ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي قال: أخبرني
[١] المدة - بفتح الميم - المرة من المد وغمس القلم في الدواة مرة للكتابة. و - بالضم -:
اسم ما استمدت به من المداد على القلم.
[٢] في القاموس كرى النهر: استحدث حفره.
[٣] الوكاء - بالكسر -: الخيط الذي يشد به الصرة والكيس وغيرها. (النهاية)
[٤] يعنى الدوانيقي.
[٥] كناية عن تحويل قلبه عن ضررهم أو اشتغاله بما يصير سببا لغفلته عنهم وربما يقرأ - بالجيم
والدال المهملة - بمعنى الحبس والقطع (آت)