الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٢٢
تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء تزوج ابنتها.
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة متعة أيحل له أن يتزوج ابنتها؟ قال: لا.
٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها أيتزوج ابنتها؟ فقال: لا، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها.
٤ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا، فقلت: جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي (عليه السلام) في هذه الشمخية التي أفتاها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ثم أتى عليا (عليه السلام) فسأله فقال له علي (عليه السلام): من أين أخذتها فقال: من قول الله عز وجل: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم [١]) فقال علي (عليه السلام): إن هذه مستثناة وهذه مرسلة وأمهات نسائكم، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) للرجل: أما تسمع ما يروي هذا عن علي (عليه السلام) فلما قمت ندمت وقلت: أي شئ صنعت يقول هو: قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا وأقول أنا: قضى علي (عليه السلام) فيها فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل إنما كان الذي قلت يقول كان زلة مني فما تقول فيها؟
فقال: يا شيخ تخبرني أن عليا (عليه السلام) قضى بها وتسألني ما تقول فيها. [٢]
[١] النساء: ٢٣.
[٢] قوله: (في الشمخية) يحتمل أن يكون تسميتها بها لأنها صارت سببا لافتخار الشيعة على
العامة وقال الوالد العلامة: إنما وسمت المسألة بالشمخية بالنسبة إلى ابن مسعود فإنه عبد الله بن مسعود
ابن غافل بن حبيب بن شمخ. أو لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقال: شمخ
بأنفه، والتقية ظاهر من الخبر انتهى. وأقول: أكثر علمائنا الاسلام على أن تحريم أمهات النساء
ليس مشروطا بالدخول بالنساء لقوله تعالى: (وأمهات نسائكم) الشامل للمدخول بها وغيرها والأخبار الواردة
في ذلك كثيرة. (آت) وفى هامش المطبوع: ولما جعل ابن مسعود قوله تعالى: (من نسائكم
اللاتي دخلتم بهن الآية) متعلقا بالمعطوف والمعطوف عليه جميعا وجعلهما مقيدين بالدخول رد (عليه السلام) بان
المعطوف عليه مطلق والمعطوف مقيد وقوله (عليه السلام) ان هذه مستثناة أي مقيدة بالنساء الآتي دخلتم
بهن وقوله: (وهذه مرسلة) أي مطلقة غير مقيدة بالدخول وعدمه قال الشيخ - قدس سره - في الاستبصار
فهذان الخبران (أي هذا الخبر وخبر جميل وحماد) شاذان مخالفان لظاهر كتاب الله تعالى قال
الله تعالى: (وأمهات نسائكم) ولم يشترط الدخول بالبنت كما شرطه في الام لتحريم الربيبة فينبغي
أن تكون الآية على اطلاقها ولا يلتفت إلى ما يخالفه ويضاده مما روى عنهم (عليهم السلام) ما اتاكم
عنا فاعرضوه على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوا به وما خالفه فاطرحوه ويمكن أن يكون الخبران
وردا على ضرب من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة انتهى.