الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣١
التميمي، عن محمد بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنه بالله عز وجل، إن الله عز وجل يقول: (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) [١].
٦ - وعنه، عن محمد بن علي، عن حمدويه بن عمران، عن ابن أبي ليلى قال: حدثني عاصم بن حميد قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج قال: فاشتدت به الحاجة فأتى أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن حاله فقال له: اشتدت بي الحاجة فقال: ففارق، ثم أتاه فسأله عن حاله فقال أثريت وحسن حالي [٢] فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إني أمرتك بأمرين أمر الله بهما قال الله عز وجل (وأنكحوا الأيامى منكم - إلى قوله - والله واسع عليم [١]) وقال: (إن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) [٣] ٧ - أبو علي الأشعري، عن بعض أصحابه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله) قال: يتزوجوا حتى يغنيهم من فضله). [٤] (باب) * (من سعى في التزويج) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما.
٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من زوج أعزبا كان ممن ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة.
[١] النور: ٣٢.
[٢] أثرى فلان أي كثر ماله واستغنى.
[٣] النساء: ١٢٩. أي يتفرقا بالطلاق.
[٤] هذا التفسير لا يلائم عدم الوجدان الا بتكلف ويحتمل سقوط لفظة (لا) من أول الحديث
أو نقول: المراد بالتزويج: التمتع كما يأتي في أبواب المتعة كراهته مع الاستغناء. (في)