الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٤١٤
٤ - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة فلا يكون عنده ما يعطيها فيدخل بها، قال: لا بأس، إنما هو دين لها عليه.
(باب) * (التزويج بالإجارة) * ١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): قول شعيب (عليه السلام): (إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك) [١] أي الأجلين قضى؟ قال: الوفاء منهما أبعدهما عشر سنين قلت: فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه، قال: قبل أن ينقضي، قلت له: فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين يجوز ذلك؟ فقال: إن موسى (عليه السلام) قد علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقي حتى يفي له وقد كان الرجل على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتزوج المرأة على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة. [٢] ٢ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يحل النكاح اليوم في الاسلام بإجارة أن يقول: أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوجني ابنتك أو أختك قال: حرام لأنه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها.
[١] القصص: ٢٨.
[٢] ظاهره المنع من استيجار مدة لا يتعين كتعليم صنعة لذكر السورة في آخر الخبر ولعله لمهانة النفس في الأول ويظهر من المحقق في النافع أن مورد الخلاف هو الأول وحمل الأكثر هذا
الخبر على الكراهية ويمكن أن يكون النهى لكون العمل لغير الزوجة ولم يصرح (عليه السلام) به
تقية كما يدل عليه الخبر الآتي بناء على أن هذ الحكم أعني الخدمة لغير الزوجة كان في شرع من
قبلنا فنسخ وأكثر الأصحاب لم يفرقوا ظاهرا بين العمل بها وبغيرها وإن كان الموافق لأصولهم ما ذكرنا. (آت)