الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠١
عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال. ما أبالي ائتمنت خائنا أو مضيعا [١].
٥ - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الله عز وجل يبغض القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال.
(باب) * (ضمان ما يفسد البهائم من الحرث والزرع) * ١ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البقر والغنم والإبل يكون في الرعي فتفسد شيئا هل عليها ضمان؟ فقال: إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان من أجل أن أصحابه يحفظونه وإن أفسدت ليلا فإن عليها ضمان. [٢] ٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا عن المعلى أبي عثمان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم [٣]) فقال: لا يكون النفش إلا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار وإنما رعيها بالنهار وأرزاقها فما أفسدت فليس عليها وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا وهو النفش وإن داود (عليه السلام) حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم وحكم سليمان (عليه السلام) الرسل والثلة وهو اللبن والصوف في ذلك العام [٤].
[١] الغرض بيان ان تضييع مال الغير مثل الخيانة فيه والاعتماد على المضيع مرجوح كما أن
ائتمان الخائن مرجوح. (آت)
[٢] ذهب ابن إدريس والمحقق وأكثر المتأخرين إلى اعتبار التفريط ليلا كان أو
نهارا (آت)
[٣] الأنبياء: ٧٨.
[٤] الرسل - بالكسر -: البن. والثلة - بالفتح -: جماعة الغنم أو الكثرة منها أو من
الضمان خاصة، سمى الصوف بالثلة مجازا كما فسره في الخبر.