الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٣
على ثكل خير له من أن يصبح أو يمسي على حرب فنعوذ بالله من الحرب. [١] ١٣ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن أبي البختري رفعه قال: قال رسول (صلى الله عليه وآله): بارك لنا في الخبز ولا تفرق بيننا وبينه فلولا الخبز ما صلينا ولا صمنا ولا أدينا فرائض ربنا.
١٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي الأحمسي، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نعم العون الدنيا على طلب الآخرة.
١٥ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نعم العون الدنيا على الآخرة.
(باب) * (ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السلام في التعرض للرزق) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن محمد بن المنكدر كان يقول: ما كنت أرى أن علي بن الحسين (عليهم السلام) يدع خلفا أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد بن علي (عليهما السلام) فأردت أن أعظه فوعظني فقال له أصحابه: بأي شئ وعظك؟ قال: خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو جعفر محمد بن علي وكان رجلا بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين فقلت في نفسي: سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أما لأعظنه فدنوت منه فسلمت عليه فرد علي السلام بنهر [٢] وهو يتصاب عرقا فقلت: أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع؟
[١] الثكل - بالضم: الموت والهلاك وفقدان الولد والحبيب. وفي بعض النسخ [على نكل]
والنكل - بالكسر -: القيد الشديد. والحرب - محركة -: نهب مال الانسان وتركه لا شئ.
[٢] نهرته نهرا من باب نفع فانتهر زجرته وفى بعض النسخ [ببهر] بالباء الموحدة المضمومة
وهو تتابع النفس يعترى الانسان عند السعي الشديد والعدو.