الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٩
٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟ فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس و إن كان فيه ضرر فلا وقال (عليه السلام): (بل الانسان على نفسه بصيرة) فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله عز وجل (وإن تخالطوهم فإخوانكم (في الدين) والله يعلم المفسد من المصلح [١]).
٥ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم الأودي، عن علي بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن لي ابنة أخ يتيمة فربما اهدى لها الشئ فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشئ من مالي فأقول: يا رب هذا بهذا؟ فقال (عليه السلام): لا بأس.
(باب) * (ما يحل لقيم مال اليتيم منه) * ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف [٢]) فقال: من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم [٣] ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف وإن كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا [٤].
٢ - عثمان، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (وإن
[١] البقرة: ٢١٩. قوله (عليه السلام): (في الدين) ذكره توضيحا.
[٢] النساء: ٦ أي فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة والكفاية على جهة القرض ثم يرد عليه
إذا وجد ما اخذ وهو المروى عن الباقر (عليه السلام). وقيل: معناه يأخذ قدر ما يسد جوعته ويستر
عورته لا على جهة القرض ولم يوجبوا أجرة المثل لان أجرة المثل ربما كان أكثر من قدر الحاجة
والظاهر في روايات أصحابنا ان له أجرة المثل سواء كان قدر الكفاية أولا. (مجمع البيان)
[٣] التقاضي بالدين مطالبته والمراد ان القيم يطالب بديونهم التي في ذمة الناس من أموالهم.
ويقال: ما رزأته ماله أي ما نقصته. (كذا في هامش المطبوع)
[٤] في القاموس رزأ ماله - كجعله وعلمه -: أصاب منه شيئا