الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٧١
بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما عند الله عز وجل.
٣ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن مالك بن عطية عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: الزهد في الدنيا قصر الأمل وشكر كل نعمة والورع عن كل ما حرم الله عز وجل.
(باب) * (الاستعانة بالدنيا على الآخرة) * ١ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم العون على تقوى الله الغنى.
٢ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة [١]) رضوان الله والجنة في الآخرة والمعاش وحسن الخلق في الدنيا.
٣ - علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن القاسم بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قيل له: ما بال أصحاب عيسى (عليه السلام) كانوا يمشون على الماء وليس ذلك في أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قال: إن أصحاب عيسى (عليه السلام) كفوا المعاش وإن هؤلاء ابتلوا بالمعاش [٢].
٤ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سلوا الله الغنى في الدنيا والعافية، وفي الآخرة والمغفرة والجنة.
[١] البقرة: ١٩٧.
[٢] أي كفاهم الله عز وجل معاشهم لا نزاله المائدة عليهم، أو لان الله تعالى جعلهم أغنياء فلم
يصرفوا أعمارهم في طلب المال بل صرفوا أعمارهم في تحصيل المعارف واشتغلوا بالعبادة فصاروا
يمشون على الماء بخلاف هؤلاء (كذا في هامش المطبوع) وقال الفيض رحمه الله -: لعله أريد به
ان الابتلاء بالمعاش يستلزم تكاليف شاقة قلما يتيسر الخروج عن عهدها فيقع فيها التقصير المبعد عن
الله جل شأنه.