الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٨
اكتبوا عليها بركة لنا ففعلنا ذلك فما ذهب لنا بعد ذلك ثوب.
١٨ - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الخيبري، عن الحسين بن ثوير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصابتكم مجاعة فاعبثوا بالزبيب [١].
١٩ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يحل منع الملح والنار.
٢٠ - عنه، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيد الله بن عبد الله، عن واصل بن سليمان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان للنبي (صلى الله عليه وآله) خليط في الجاهلية فلما بعث (عليه السلام) لقيه خليطه فقال للنبي (صلى الله عليه وآله): جزاك الله من خليط خيرا فقد كنت تواتي ولا تماري فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): وأنت فجزاك الله من خليط خيرا فإنك لم تكن ترد ربحا ولا تمسك ضرسا. [٢] ٢١ - علي بن إبراهيم [عن أبيه] عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه؟ قال: لا يرد عليه فإن أمكنه أن يرد على صاحبه فعل وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق بها فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم فإذا اختار الاجر فله الاجر وإن اختار الغرم غرم له وكان الاجر له.
[١] العبث كناية عن الاكل قليلا قليلا فإنه يسد شدة الجوع بقليل منه وفى بعض النسخ
[فاغتنوا] من الاعتناء بمعنى الاهتمام ومنهم من قرأ (فاعبؤوا) بالباء والهمزة بعدها بمعناه. (آت)
[٢] (فقد كنت تواتى ولا تمارى) هذا الكلام من الخليط كناية عن منعه رسول الله (صلى الله عليه وآله)
من اظهار الدعوة أي كنت توافق القوم ولا تجادلهم في دينهم فكيف حالك فيما بدالك من مخالفتهم
ومجادلتهم فيه وقوله (صلى الله عليه وآله) في جوابه: (وأنت) إشارة إلى انك كنت تواتيني ولا تجادلني
فكيف صرت الان تخالفني وتجادلني فيما أنا عليه. ولعل قوله (صلى الله عليه وآله): (فإنك لم تكن
ترد) رمز إلى دعوته إلى الاسلام أي أنت لم تكن ترد ربحا فكيف صرت رادا إياه بالتخلف عما انا عليه فان
اختيار ما انا عليه تجارة لن تبور وفيه ربح عظيم. وقوله: (ولا تمسك ضرسا) تلويح إلى السخاء أي انك
لم تكن تبخل في اختيار ما هو خير لك فكيف صرت بخيلا على اختيار ما انا عليه (مجلسي ره) كذا
في هامش المطبوع.