الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣٥
أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تبدؤوا النساء بالسلام ولا تدعوهن إلى الطعام فإن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: النساء عي وعورة فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت [١].
٢ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا تسلم على المرأة. [٢] ٣ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسلم على النساء ويرددن عليه وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما طلبت من الاجر [٣].
٤ - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النساء عي وعورة فاستروا العورات بالبيوت واستروا العي بالسكوت.
(باب الغيرة) ١ - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى غيور [٤] يحب كل غيور ولغيرته حرم
[١] العي: العجز عن البيان أي لا يمكنهن التكلم بما ينبغي في أكثر المواطن فاسعوا في سكوتهن
لئلا يظهر منهن ما تكرهونه فالمراد بالسكوت سكوتهن ويحتمل أن يكون المراد سكوت الرجال
المخاطبين وعدم التكلم معهم لئلا يتكلمن بما يؤذيهم. والعورة ما يستحيى منه وينبغي ستره. (آت)
[٢] محمول على الكراهة مع تخصيصها بالشابة كما يدل عليهما الخبر الآتي (آت)
[٣] تقدم في المجلد الثاني ص ٦٤٨ تحت عنوان (باب التسليم على النساء).
[٤] في النهاية الغيور هو فعول من الغيرة وهي الحمية والانفة، يقال: رجل غيور وامرأة غيور لان فعولا
يشترك فيه المذكر والمؤنث وفى رواية (امرة غيراء) انتهى وقيل الغيرة عبارة عن تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب هتك الحريم وهذا على الله تعالى مستحيل فهو كناية عن منعه الفواحش والمبالغة
فيه مجازا لان الغيور يمنع حريمه وقيل: الغيرة حمية وأنفة وغيرته تعالى محمولة على المبالغة في
اظهار غضبه على من يرتكب الفواحش وانزال العقوبة. (آت)