الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٧
إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن بيع الكلاء إذا كان سيحا فيعمد الرجل إلى مائه فيسوقه إلى الأرض فيسقيه الحشيش وهو الذي حفر النهر وله الماء يزرع به ما شاء، فقال: إذا كان الماء له فليزرع به ما شاء ويبيعه بما أحب، قال: وسألته عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد، فقال: حلال فليبعه إن شاء. [١] ٥ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبيد الله الدهقان، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن بيع الكلاء والمراعي، فقال: لا بأس به قد حمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) النقيع لخيل المسلمين. [٢] (باب) * (بيع الماء ومنع فضول الماء من الأودية والسيول) * ١ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه، قال: نعم إن شاء باعه بورق وإن شاء باعه بكيل حنطة.
٢ - محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد، عن علي بن الحكم، وحميد بن زياد، عن الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة جميعا، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن النطاف والأربعاء، قال: والأربعاء أن يسنى مسناة [٣] فيحمل الماء فيستقي به الأرض ثم يستغني عنه فقال: لا تبعه ولكن أعره جارك والنطاف أن يكون له
[١] السيح: الماء الجاري سمى بالمصدر، والحصيدة: أسافل الزرع التي تبقى بعد حصاده
ولا يتمكن منه المنجل.
[٢] النقيح: موضع حماه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنعم الفيئ وخيل المجاهدين فلا يرعاها
غيرها وهو موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء أي يجتمع. (النهاية) وقال والد المجلسي:
الظاهر أنه محمول على التقية فان الراوي معلم ولد سندى بن شاهك - لعنه الله - والعامة يجوزون للملوك
وعندنا أنه لا يجوز الا للمعصوم.
[٣] النطاف جمع النطفة وهي الماء الصافي. والأربعاء جمع الربيع وهو النهر الصغير الذي يستقي
به الأرض والمسناة ما يبنى للسيل ليرد الماء.