الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٢٣
خير الجواري ما كان لك فيها هوى وكان لها عقل وأدب فلست تحتاج إلى أن تأمر ولا تنهى ودون ذلك ما كان لك فيها هوى وليس لها أدب فأنت تحتاج إلى الأمر والنهي ودونها ما كان فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب فتصبر عليها لمكان هواك فيها وجارية ليس لك فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب فتجعل فيما بينك وبينها البحر الأخضر قال: فأخذت بلحيتي أريد أن أضرط فيها لكثرة خوضنا لما لم نقم فيه على شئ ولجمعه الكلام فقال لي: مه إن فعلت لم أجالسك [١].
٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج، فقال لي: انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك فإن كنت لابد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق واعلم أنهن كما قال: ألا إن النساء خلقن شتى * فمنهن الغنيمة والغرام ومنهن الحلال إذا تجلى * لصاحبه ومنهن الظلام فمن يظفر بصالحهن يسعد * ومن يغبن فليس له انتقام وهن ثلاث فامرأة ولود ودود، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ولا تعين الدهر عليه وامرأة عقيمة لا ذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير وامرأة صخابة ولاجة همازة، تستقل الكثير ولا تقبل اليسير [٢].
[١] يقال: أضرط به أي عمل بفيه كالضراط وهزئ به. (القاموس) أقول: انظر إلى
هذا الرجل ووقاحته ومبلغ أدبه الديني وعدم مراعاته حرمة مسجد النبي (صلى الله عليه وآله
ومهبط أنوار الوحي الإلهي وحرمة رسول الله وحرمة ابنه (صلوات الله عليهما) وكيف هم
بهذه الشناعة التي تعرب عن خباثته الموروثة ولا غرو منه ومن أمثاله الذين تقبلوا عمرهم في
دنيا بنى العباس وهذا الرجل هو الذي مزق عهد يحيى بن عبد الله بن الحسن بين يدي الرشيد بعد أن
غدر به وآمنه وقال للرشيد: يا أمير المؤمنين اقتله فإنه لا أمان له، فحلفه يحيى بالبراءة فحم في
وقته ومات بعد ثلاثة أيام فدفن وانخسف قبره مرات.
[٢] الصخب - محركة -: شدة الصوت. وقوله: (ولاجه) أي كثيرة الدخول والخروج. وقوله:
(همازة) أي عيابة وفى بعض النسخ [ولاحه] والولاحة - بالمهملة -: الحمالة زوجها مالا يطيق.