الفروع من الكافي - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤٣
بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تاليا للقرآن راكعا وساجدا أشكر الله حتى سمعت النداء فخرجت فلما أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيام ولياليها ورأيت ذلك في جنب ما أعطاني الله يسيرا ولكني سأرضيها و أرضيهم الليلة إن شاء الله فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى زياد فأتاه فأعلمه ما قال جويبر فطابت أنفسهم قال: ووفى لها جويبر بما قال: ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهد رحمه الله تعالى فما كان في الأنصار أيم أنفق منها بعد جويبر. [١] ٢ - بعض أصحابنا، عن علي بن الحسين بن صالح التيملي عن أيوب بن نوح، عن محمد بن سنان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله عندي مهيرة العرب وأنا أحب أن تقبلها وهي ابنتي، قال: فقال: قد قبلتها قال: فاخري [٢] يا رسول الله، قال: وما هي؟ قال: لم يضرب عليها صدغ قط [٣] قال: لا حاجة لي فيها ولكن زوجها من حلبيب [٤] قال: فسقط رجلا الرجل مما دخله [٥] ثم أتى أمها فأخبرها الخبر فدخلها مثل ما دخله فسمعت الجارية مقالته ورأت ما دخل أباها فقالت لهما: ارضيا لي ما رضي الله ورسوله لي قال: فتسلى ذلك عنهما وأتى أبوها النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد جعلت مهرها الجنة.
وزاد فيه صفوان قال: فمات عنها حلبيب فبلغ مهرها بعده مائة ألف درهم.
[١] الأيم - ككيس -: الحرة. وقوله: (أنفق) من النفاق ضد الكساد أي ما كانت في بطن
من الأنصار امرأة حرة أروج في رغبة الناس إلى تزويجها منه ويبذلون الأموال العظيمة لمهرها.
[٢] المهيرة: الغالية المهر. وقوله: (وأخرى) أي لها خصلة أخرى حسنة يرغب فيها. (في)
[٣] الصدغ - بضم المهملة واعجام الغين -: ما بين العين والاذن وكان ضربها كناية عن
الإصابة بمصيبة. (في) وفى بعض النسخ [لم يضرب عليها صدع] ولعله من الصداع وهو وجع الرأس
يقال منه صدع تصديعا بالبناء للمفعول كما في المصباح.
[٤] في أكثر النسخ بالحاء المهملة ولكن الصحيح - بالجيم كقنيديل - كما في القاموس وفى جامع
الأصول جليبيب بن عبد الله الفهري الأنصاري - بضم الجيم وفتح اللام وسكون الياء الأولى وكسر الباء الموحدة
وبعدها ياء أخرى بنقطتين ثم الباء - وفى الإصابة (جلبيب) وأشار إلى قصة تزويجه بالأنصارية.
[٥] الظاهر أن سقوط الرجلين كناية عن الهم والندم كما قال في القاموس وسقط في يده و
أسقط - مضمومتين -: زل وأخطأ وندم.